بقلم: ذ.محمد بوفتاس
أخطر ما يهدد المجتمعات اليوم ليس الإلحاد، ولا الأسئلة الجريئة، ولا حتى الاختلافات الفكرية الحادة، بل أولئك الذين يتحدثون باسم الله وهم في الحقيقة يتحدثون باسم مصالحهم. شيوخ الفتنة لا شكل لهم واحد، ولا هيئة ثابتة تفضحهم. قد تراهم بلحى طويلة وعمائم ثقيلة، وقد تراهم بلا لحية، بوجوه “عصرية” وخطاب ناعم، لكن الجوهر واحد: استغلال الخطاب الديني لإنتاج الخوف، والتحكم في العقول، وزرع الفتنة داخل المجتمع.
هؤلاء لا يقرؤون الدين بوصفه تجربة أخلاقية إنسانية، بل بوصفه مخزونًا قابلًا للتوظيف. النص عندهم ليس مجالًا للفهم، بل أداة انتقاء. يقتطعون…