فلسفة تسبيح الاضطرار: حين تتكلم الآلة بما لا تعي

​بقلم: محمد عزت علي الشريف

​في سياق إعلامي يعج بالتهويل، يبدو الذكاء الاصطناعي وكأنه معجزة عقلية جديدة؛ كائن رقمي يجيب، يحاور، ويصوغ اللغة ببلاغة توحي بحكمة عتيقة. في لحظة الانبهار الأولى هذه، لا يُطرح السؤال عمّا يحدث بقدر ما يُسلَّم بالدهشة بوصفها دليلًا على الفهم، وهنا يتكوّن الوهم الأكبر في عصرنا: “وَهْمُ العقل” في الآلة. غير أن كل خدعة سحرية متقنة تقوم، في جوهرها، على إخفاء آليتها البسيطة. وما هذا المقال إلا محاولة لسحب الستار، لا لتبديد الدهشة، بل لإعادتها إلى موضعها الصحيح؛ فالساحر الحقيقي ليس الآلة ذاتها، بل اللغة الإنسانية التي أُلقيت عليها،…

إقرأ الخبر من مصدره