
كود الرباط//
وجهت فرق ومكونات من المعارضة البرلمانية مراسلة رسمية إلى المحكمة الدستورية، تطالب فيها بإحالة القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على أنظار المحكمة، قصد البت في مدى مطابقته لمقتضيات الدستور، وذلك قبل إصدار الأمر بتنفيذه .
واعتبرت المراسلة أن لجوء المعارضة إلى المحكمة الدستورية لا يندرج فقط في إطار إجراء شكلي، بل يمثل آلية دستورية أساسية لحماية الشرعية وتعزيز الثقة في التشريع، وضمان احترام المبادئ الدستورية المؤطرة لتنظيم المهنة، خاصة ما يتعلق باستقلالية الهيئات والتنظيم الذاتي للصحافة .
وسجلت المعارضة جملة من الملاحظات الجوهرية، من بينها أن الحكومة لم تكتف بإعادة تنظيم المجلس، بل ذهبت إلى إحداث هيكلة جديدة تمس بجوهر التنظيم الذاتي، مع خرق مبادئ الديمقراطية الداخلية والمساواة، واعتماد معايير انتخابية تمنح تمثيلية مفرطة للمقاولات الكبرى على حساب الصغرى والمتوسطة، ما يحول المجلس إلى “بنية أقرب إلى التعيين” حسب تعبير المراسلة .
كما نبهت المراسلة إلى وجود اختلالات دستورية أخرى، همت المساس بمبدأ الفصل بين السلط، والإخلال بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، إضافة إلى أخطاء مادية اعتُبرت مخلة بالأمن القانوني، وهو ما دفع المعارضة إلى المطالبة صراحة بتصريح المحكمة بعدم مطابقة القانون للدستور حماية للتوازن المؤسساتي واحتراما لمقتضيات الفصل 28 من الدستور .