يُحبّ الخطاب الرسمي أن يحتفي بما يسمّيه «دينامية» الفن في المغرب. معارض، مؤسسات، وتظاهرات موسومة بصفة «المعاصر»؛ واجهة مضيئة توحي بالحيوية. غير أنّ خلف هذا الظهور المتزايد، يختبئ قلق عميق نادرًا ما يُسمّى باسمه: غياب مشروع فني واضح، متجذّر في سياقه، وقادر على إنتاج معنى.
الإشكال الجوهري لا يكمن في نقص المواهب ولا في شحّ الإمكانات، بل في الخلط المستمر بين الشكل والفكرة. فجزء واسع مما يُقدَّم بوصفه فنًا معاصرًا يكتفي بتبنّي المظاهر الخارجية للفن الغربي—التركيبات، الفيديو، الأداء—من دون استيعاب الأسس الفكرية التي أفرزتها. وقد بيّن آرثر دانتو أن الفن…