الخط : A- A+
دعت السلطات الأمريكية، أمس السبت، رعاياها إلى مغادرة فنزويلا بشكل فوري، محذرة من تدهور الوضع الأمني واعتباره “غير مستقر”، وذلك بعد أسبوع على توقيف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في نيويورك، على خلفية اتهامات ثقيلة تشمل الاتجار بالمخدرات.
ونقلت وسائل إعلام عن الحزب الحاكم في فنزويلا، على لسان نجل مادورو، تأكيده أن والديه “بخير” و“في حالة معنوية جيدة”، مشيرا إلى أنهما يستعدان للمثول أمام القضاء الأمريكي، في انتظار الجلسة المقبلة المقررة يوم 17 مارس.
وجاء توقيف مادورو وزوجته عقب عملية نفذتها قوات خاصة أمريكية، تزامنت مع ضربات جوية استهدفت مواقع في العاصمة كراكاس، وأسفرت عن سقوط نحو 100 قتيل، بحسب ما أعلنته السلطات الفنزويلية.
ورغم هذه التطورات، خرج نحو ألف من أنصار مادورو، السبت، في مسيرات بشوارع كراكاس، رافعين لافتات تطالب بعودتهما، ومرددين شعارات داعمة للرئيس وزوجته، في مشهد يعكس استمرار الانقسام الحاد داخل الشارع الفنزويلي.
وتزامنت هذه التحركات مع ذكرى تنصيب مادورو لولاية رئاسية ثالثة، عقب انتخابات عام 2024 التي وصفتها قوى المعارضة بأنها “مزورة” وتفتقر إلى النزاهة والشفافية.
في المقابل، شددت الإدارة الأمريكية على أنها تواصل تنسيقها “بشكل وثيق” مع السلطات الانتقالية الجديدة في كراكاس، مؤكدة بدء مشاورات لإعادة فتح السفارة الأمريكية، في خطوة تعكس توجها نحو إعادة ترتيب العلاقات الثنائية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في هذا السياق، إلغاء موجة ثانية من الضربات العسكرية ضد فنزويلا، بعد إعلان القيادة الجديدة استعدادها للتعاون مع واشنطن في عدد من الملفات الأمنية والسياسية.
كما حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من تهديدات محتملة تشكلها جماعات مسلحة تعرف باسم “كوليكتيفوس”، تتهمها بإقامة حواجز أمنية وتفتيش المركبات بحثا عن حاملي الجنسية الأمريكية أو المشتبه بدعمهم للولايات المتحدة، وهي اتهامات نفتها كراكاس واعتبرتها “مبالغا فيها ولا تستند إلى وقائع حقيقية”.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت السلطات الفنزويلية الإفراج عن عشرات المعتقلين السياسيين، في خطوة لقيت ترحيبا من إدارة ترامب، وسط ترقب حذر من عائلات السجناء والناشطين الحقوقيين لما ستؤول إليه المرحلة المقبلة في البلاد.