أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أن واردات المغرب من تونس تجاوزت خلال عام 2021، مليارين و280 مليون درهم وصادراته حوالي مليار و296 مليون درهم.
وفي ظل الأزمة التي تعيشها العلاقات بين البلدين، إثر استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم جبهة ”البوليساريو” الانفصالية ودعوته للمشاركة في قمة ”تيكاد 8” المنعقدة الأسبوع الماضي بتونس، قالت القناة الإسرائيلية ”i24 news”، إن ”مصادر دبلوماسية مغربية ذكرت أن المغرب قرّر دراسة خيار إعادة النظر في طبيعة الشراكة الاقتصادية والتجارية التي تجمعه بتونس”.
وأضاف المصدر، أن هذا يأتي في الوقت الذي يسجل فيه المغرب ”عجزا في الميزان التجاري لفائدة الجانب التونسي، إذ أن صادراته لا تغطي سوى 50 في المئة من الواردات التونسية”.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن المغرب يعتبر ”أول المستوردين من تونس ضمن بلدان المغاربية”، مبرزا أن ”المبادلات التجارية بين البلدين عرفت ارتفاعا متواصلا خلال السنوات الأخيرة، بعد التوقيع على اتفاقية أكادير للتبادل الحر، التي تضم المغرب وتونس والأردن ومصر”.
ونقلا عن يومية الصباح المغربية، ذكر المصدر، أن ”تعليق العمل باتفاقية التبادل الحر ستكون له انعكاسات سلبية بالغة على الاقتصاد التونسي، الذي يعاني عددا من المشاكل بسبب الأزمة السياسية، التي يتخبط فيها البلد منذ انتخاب الرئيس الحالي قيس سعيد، الذي استفرد بالسلطة المطلقة”.
وقال المصدر، إن ”المغرب استورد خلال السنة المنصرمة، أزيد من 20 ألف طن من التمور التونسية، ما جعله يحتل الصدارة، متقدما على إيطاليا، التي جاءت في الرتبة الثانية ضمن مستوردي هذا المنتوج”.
وأكد المصدر ذاته، أن استقبال الرئيس التونسي لزعيم عصابة ”البوليساريو ”الإنفصالية ”جاء ليذْكي النزاع التجاري بين البلدين، الذي تسبب فيه إغراق السوق المغربية بالدفاتر التونسية، التي تمثل 80 في المئة من الحجم الإجمالي لصادرات تونس من الدفاتر، ما دفع المغرب إلى إقرار حواجز جمركية، لجأت على إثرها تونس إلى منظمة التجارة الدولية”.
ودخلت العلاقات بين تونس والمغرب، منعرجا جديدا، بعد دعوة المغرب لسفيره بتونس إلى التشاور إثر خطوة قيس سعيد، التي اعتبرها تمس بالمصالح المغربية والوحدة الترابية للمملكة، وقيام تونس بنفس الأمر من خلال استدعاء سفيرها بالرباط.