لقاء الخازن العام يعلق وقفة احتجاج

Écrit par

dans


هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

كشفت النقابة الوطنية للمالية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تفاصيل الاجتماع الذي جمع ممثلين عنها بنور الدين بنسودة، الخازن العام للمملكة، أول أمس الاثنين، في إطار مواكبة تنزيل مقتضيات القانون رقم 14.45 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.

وأكدت النقابة، في بلاغ مفصّل، أنها أبلغت الخازن العام للمملكة بما حدث في بعض القباضات (قباضة مابيلا بالرباط وقباضة أصيلة كمثال)، مما أدى إلى “توقف بعض العمليات المحاسباتية وكذا إيقاف تزويد المساكن الوظيفية بالكهرباء”، في حين عبّرت عن رفضها لـ”المساس بالمسار المهني والاستقرار الاجتماعي لموظفات وموظفي وزارة الاقتصاد والمالية العاملين بالقباضات”.

وجاء ضمن بلاغ النقابة أن بنسودة تمسّك خلال الاجتماع بـ”كل موظفي وموظفات الخزينة العامة للمملكة، بمن فيهم الموظفون الموضوعون رهن الإشارة، مع الحفاظ على مكتسباتهم واستقرارهم المهني والاجتماعي طبقا للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة المالية”، في مقابل “تثمين مجهوداتهم في أداء مهامهم والنتائج المحققة سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وأشار بنسودة كذلك إلى أن “الخزينة العامة للمملكة مازالت تقوم بأدوارها في عملية التحصيل والمحاسبة والمراقبة وفي تمويل الميزانية العامة للدولة، ولم يطرأ أي تعديل أو تغيير في المهام والاختصاصات المحددة لها بموجب المرسوم رقم 2.07.995 الصادر في 23 شوال 1429 (23) أكتوبر (2008) بشأن اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد والمالية كما تم تتميمه وتغييره”.

وبناء على هذا المستجد، أعلنت النقابة عينها عن “تعليق الوقفة الاحتجاجية المركزية التي كانت مقررة في الخامس عشر من يناير الجاري أمام المدخل الرئيسي للوزارة إلى وقت لاحق”.

ونوّه حميد الشني، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للمالية، بمضامين الاجتماع المذكور، مفيدا بأنه “تضمّن مجموعة من التوضيحات لصالح ممثلي النقابة، لا سيما مع تمسّك الخازن العام للمملكة بمختلف موظفي الخزينة العامة، بمن فيهم الموضوعون رهن إشارة الجماعات المحلية”.

وأكد الشني، في تصريح لهسبريس، “عدم الحسم في نقطة واحدة تتعلّق بمقار القباضات التي تطالب بها وزارة الداخلية”، مردفا: “بخصوص هذه النقطة، سنعطي المزيد من الوقت لوزيرة الاقتصاد والمالية من أجل إيجاد حل في هذا الجانب، لا سيما وأن الفترة الانتقالية تمتد على مدار ستة أشهر”.

وبحسب المتحدث ذاته، فإن “الكونفدراليين” يوصون بـ”حل الإشكال المتعلق بـ”احتلال” بعض البنايات من طرف القباضات الجماعية الترابية عبر حلول واقعية تحفظ كرامة الموظفين والموظفات وتضمن السير العادي للمرفق العمومي، ودون فرض المساكنة أو التعايش مع قطاع وزاري آخر الذي يبقى حلا مؤقتا”.

من جهته، قال محمد دعيدعة، رئيس المجلس الوطني للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، النقابة الأكثر تمثيلية بالقطاع التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إن نقابته “لم تتوصل بعدُ بدعوة من أجل اللقاء بالخازن العام للمملكة، رغم أنها قامت سابقا بمراسلته في الموضوع”.

وأكد دعيدعة، في تصريح لهسبريس، أنه “في حالة ما تم هذا اللقاء فيما بيننا، فإننا سنقول الأمور كما هي على أرض الواقع للخازن العام للمملكة”، مشدّدا بالمناسبة على “ضرورة الانضباط للأعراف المؤطرة للحوار الاجتماعي، لا سيما فيما يخص معيار التمثيلية”.

وجدّد النقابي نفسه رفضه لـ”الممارسات المشهودة خلال الأسابيع الماضية في بعض القباضات”، مسجّلا “أولوية تطبيق مقتضيات القانون رقم 14.25 كما هو، واحترام تسليم السلط ونقل الوسائل وأدوات العمل، ما دام أن الأمر يتعلق بفضاءات تخضع لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، ومن الممكن توريط بعض القباض الحاليين”.

وبخلاف النقابة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فإن النقابة التابعة للاتحاد المغربي للشغل “متشبّثة بتجسيد الوقفات الاحتجاجية المعلن عنها وحمل الشارات، وبالوقفة المركزية المقررة أمام مقر الخزينة العامة للمملكة”، وفق إفادة رئيس مجلسها الوطني.

إقرأ الخبر من مصدره