دوسلدورف/أحمد سليمان العُمري
لم تعد الضفة الغربية تُدار اليوم كمنطقة خاضعة لاحتلال قابل للتسوية، بل كفضاء يجري تفكيكه وإعادة تركيبه بما يخدم مشروع سيطرة طويلة الأمد.
فخلال السنوات الأخيرة، تسارعت إجراءات إسرائيلية متراكمة؛ من توسيع الاستيطان وتشريع وجوده، إلى تصعيد العنف المنظّم ضد السكان، والتحكّم بالمياه والحركة والموارد، بما يشير إلى انتقال هادئ لكنه مصيري من إدارة الاحتلال إلى حسمه ميدانياً. هذا التحول لا يُعلَن بقرار واحد، بل يُنفَّذ عبر سلسلة خطوات صغيرة، تبدو منفصلة في ظاهرها، لكنها تصب في اتجاه واحد: تثبيت الضفة الغربية كجزء خاضع للسيادة…