كرة القدم وهي تحجب عزيز غالي! الهدف من كأس إفريقيا للأمم هو التغطية على استقالته من حزب النهج الديمقراطي العمالي

Écrit par

dans

حميد زيد – كود//

كرة القدم ليست بريئة.

كرة القدم. ومن يقف خلفها. هدفها هو الحجب. وهو التغطية على الحقيقة.

وعلى كل من قد يشكل إزعاجا للسلطة.

كرة القدم هدفها هو دفع الناس إلى صرف النظر.

وإلى عدم الاهتمام بما هو مهم. وضروري. بالنسبة إليهم.

وهذا هو دور الذي تلعبه كأس إفريقيا للأمم.

وما كل هذه الضجة.

وكل هذه البنية التحتية.

وكل هذه الملاعب التي لم تؤثر عليها الأمطار الغزيرة.

وكل هذا الإنفاق.

وكل هذه التشجيعات.

وكل هذه الفان زونات.

إلا للتغطية على حدث تاريخي يتمثل في استقالة عزيز غالي من حزب النهج الديمقراطي العمالي.

ولكي لا ينتبه البسطاء. والكادحون. و المسحوقون. إلى من صفهم.

ومن يقف ضد مصالحهم.

ولكي نستسلم. ونقنع بالوضع القائم.

ولا نسعى إلى تغييره.

أو الضغط عليه.

وتخيلوا معي ماذا لو لم يتم تنظيم ال”كان” في بلادنا.

تخيلوا كيف كان سيكون وقع استقالة عزيز غالي

على المشهد السياسي برمته.

و على المغرب.

وعلى محيطه.

وعلى الجماهير الشعبية في كل مكان.

فلا شيء صدفة.

ومسألة التوقيت مهمة.

لأن الدولة ليست مغفلة. وتستبق ما قد يقع. ولكي لا يفاجئها عزيز غالي.

فهي تضع في طريقه الكرة.

وتنظم لصده التظاهرات.

و مهما راوغها.

ومهما كان تكتيك عزيز غالي النضالي.

فالدولة بكل مؤسساتها تعمل على حجبه بالمباريات.

وحين تجري التغييرات.

وحين تُخرج جواد الياميق. وتضعه مكانه آدم ماسينا.

فلكي لا يمر عزيز غالي. ولا يهجم عليها. ويسجل في مرماها.

وبفضل ذلك

لم يكن هناك أي أثر يذكر لاستقالة عزيز غالي.

ولم يكتب عنها أحد.

ولم يناقشها أصحاب البودكاستات على كثرتهم.

ولم يتحاور حول هذا الموضوع نخبة الصحافة في المغرب.

رغم أهميته الكبيرة.

ورغم أننا نتعرف من خلاله لأول مرة على وجود خلافات داخل النهج. و بين قيادته.

وبين تيار معتدل. وآخر راديكالي.

لذلك. وحينما تنفق الدولة كل هذه الأموال. من أجل بناء الملاعب.

وحين تشيد كل هذه البنية التحتية.

وحين تصير كل جنبات عاصمة المملكة عبارة عن ملعب معشوشب.

فإنها لا تقوم بذلك عبثا.

بل لحجب خبر استقالة عزيز غالي.

كي نبقى

مخدرين

ومنومين

بالكرة

ولا ننتبه للرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

وهو يخوض معركة حاسمة أخرى

من معاركة الكثيرة

ولا نسمعه. بسبب ضجيج المدرجات. وفرحة التأهل للنهائي.

وهو يخبرنا بأن اليد المرتعشة لا تضغط على الزناد

وأن مباراة الحسم

لم تلعب بعد.

إقرأ الخبر من مصدره