كلمة التوفيق تؤطر القيمين الدينيين

Écrit par

dans


هسبريس – وائل بورشاشن

وفق معلومات استقتها هسبريس، فإن الأئمة والخطباء والقيمين الدينيين والواعظات والوعّاظ كانوا، أمس السبت، على موعد مع كلمة موحدة لأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، استمعوا لها بمختلف أنحاء المغرب، حول “خطة تسديد التبليغ” التي تروم “تبليغ الدين” إلى “عموم الناس” وانعكاسه في السلوك الفردي والمجتمعي.

وقد استمع المسؤولون الدينيون المحليون إلى كلمة أحمد التوفيق يقدم فيها منظور المجلس العلمي الأعلى للإصلاح الديني، وتنزيل “خطة تجويد التبليغ” أو “تسديده” الذي يبتغي ترجمة المعاني والقيم الدينية إلى سلوك.

ويروم هذا الموعد، الذي نظم بشكل متزامن وطنيا، إلى فهم موحد لرؤية “تسديد التبليغ” التي من أدواتها “الخطب الموحدة” يوم الجمعة، والتي انطلقت بعد ملاحظة “المجلس العلمي الأعلى” “الفجوة الكبرى والتفاوت الجلي بين قيم الدين في باب السلوك، ونوعية تدين الناس أي العمل بالدين في سائر أحوالهم ومعاملاتهم”، وفق ما قاله وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكلمة الموحدة.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وخطة “تسديد التبليغ”، وفق دليلها المرجعي، “تجديد لمهنجية الاشتغال، التي ينبغي أن تكون مواكبة لتجديد التصور والرؤية للعمل؛ ذلك أنه ما لم يقع تجديد على هذا المستوى تبقى قيم الدين، بمقاصدها وقدراتها الهائلة على الإصلاح والتغيير، موقوفة ومعطلة ما لم تلق استجابة وتفاعلا من المكلفين الحاملين لها”.

وتروم الخطة “إحياء روح التضامن والتعاون بين الناس على أوجه الخير والبر المختلفة، بالتشجيع على البذل والعطاء وعلى الإحسان والتكافل عموما؛ لكن، على وجه أخص، تنبيه الناس إلى وجوب إخراج زكاوَاتهم التي أمر الله تعالى بها لمستحقيها”.

كما تهتم بـ”صون المساجد ووظائفها الثابتة، من جهة وقايتها من التشويش والمنازعة وأسباب الفتنة والخلاف، ومن جهة تنميتها عناية بكتاب الله وبسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسم، وسائر الأنشطة العلمية الأخرى المقررة”.

وتركز الخطة على التذكير بأخلاق الإسلام وآدابه في معاملات الناس وعلاقاتهم المالية والتجارية والاجتماعية والأسرية؛ ولا سيما فيما يتعلق بتجنب الغش والخيانة، وبالحرص على الوفاء بالعقود والعهود، والنظر في فرص التقليل من الفقر والحاجة من خلال استثمار الزكاة والإنفاق التطوعي والإحسان العام، والترغيب في الزواج متى تيسرت أموره، والتقليل من نسبة كلفته، والتدخل لإصلاح ذات البين في حالات النزاع والخصومة، والتوجيه والإرشاد في حالات شرود واضطراب بعض الأبناء، والرفع من مستوى الوعي بالتربية الجنسية السليمة في اتفاقها مع المبادئ الدينية والضوابط الأخلاقية، وفي مراعاتها لسن ورشد التكوين، ورصد حالات المشاكل الزوجية، مثل العنف ضد المرأة، ونسب الطلاق، ومعالجتها بالطرق الحكيمة التي تحافظ على شمل الأسرة واستقرار الأبناء فيها، والتحسيس بآثار الطلاق ومخاطره على الأولاد خاصة، وعلى المجتمع عامة، ومراعاة حقوق الجار بحسن معاملته”.

ومن بين ما تقصده “الخطة” إقناع أولياء الأمور بمواصلة دعم أبنائهم ومساعدتهم على التمدرس، ولا سيما الفتيات، والبحث عن مساعدات عينية لأولياء التلاميذ المعوزين، وصيانة بيئة دائرة الحي، والرفع من مستوى تفعيل إجراءات النظافة في المحيط، والوقاية من الأمراض وانتشار العدوى بين الناس، والتشجيع على ممارسة الرياضات المختلفة للكبار والصغار، وتنظيم المسابقات التحفيزية في ذلك.

إقرأ الخبر من مصدره