الخط : A- A+
كشف تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، أن صحة النساء لا تستقطب سوى 6 في المئة من إجمالي الاستثمارات الخاصة العالمية في قطاع الرعاية الصحية، رغم أن النساء يشكلن نحو نصف سكان العالم.
وأوضح التقرير، المعنون بـ”آفاق الاستثمار في صحة النساء”، أن 90 في المئة من هذه الاستثمارات المحدودة تتركز في ثلاثة مجالات رئيسية فقط، هي السرطانات النسائية، والصحة الإنجابية، وصحة الأمومة، في مقابل إهمال واضح لعدد من الأمراض الشائعة وذات التأثير الكبير على صحة النساء.
وأشار المصدر ذاته إلى أن أمراضا مثل أمراض القلب والشرايين، وهشاشة العظام، وسن اليأس، ومرض الزهايمر، ما تزال تعاني من نقص حاد في التمويل، رغم كونها من أبرز التحديات الصحية التي تواجه النساء حول العالم.
وحذر المنتدى الاقتصادي العالمي من الانعكاسات الصحية والاقتصادية لهذا الخلل في توزيع الاستثمارات، لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. ورغم أن النساء يعشن في المتوسط لفترة أطول من الرجال، فإنهن يقضين حوالي 25 في المئة من حياتهن في وضع صحي متدهور أو مع إعاقة، ما يؤثر سلبا على رفاهيتهن وعلى مشاركتهن في سوق العمل.
وبحسب التقرير، فإن أمراض القلب والشرايين، وهشاشة العظام، وسن اليأس، ومرض الزهايمر قد تمثل وحدها سوقا تتجاوز قيمته 100 مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول سنة 2030، في حال تعميم الولوج إلى العلاجات المعيارية.
في المقابل، لفت التقرير إلى أن مجالات أخرى، مثل داء بطانة الرحم المهاجرة، ومتلازمة تكيس المبايض، والصحة المرتبطة بالدورة الشهرية، التي تهم عشرات الملايين من النساء، لا تستفيد إلا من أقل من 2 في المئة من الاستثمارات الموجهة لصحة النساء.
وفي هذا السياق، أكد شيام بيشين، المسؤول عن قطاع الصحة والرعاية الصحية بالمنتدى الاقتصادي العالمي، أن الصحة الذكورية شكلت لسنوات طويلة المرجع الأساسي للبحث والابتكار، ما أدى إلى تهميش عدد من الأمراض الخاصة بالنساء من حيث التمويل والدراسة.
ورغم ذلك، سجل التقرير بروز دينامية استثمارية متنامية، محددا عدة مجالات مؤهلة لاستقطاب رؤوس الأموال، من بينها العلاجات المرتبطة بالسرطانات النسائية، والصحة الرقمية الموجهة للنساء، وعيادات إطالة العمر الخاصة بمرحلة منتصف العمر وما بعد انقطاع الطمث، إضافة إلى الأجهزة الذكية لمتابعة الأمراض الأيضية.
ودعا التقرير إلى تعزيز قاعدة المعطيات العلمية، وتحسين الشفافية المرتبطة بالنتائج والعائدات الاقتصادية، إلى جانب تعبئة التمويلات المختلطة، العمومية والخاصة والخيرية، من أجل تقليص المخاطر أمام المستثمرين.
كما أوصى، بمناسبة الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد من 19 إلى 23 يناير الجاري بمدينة دافوس، بتوسيع آليات التعويض وتحديث الأطر التنظيمية، بما يتيح تعزيز بروز مبادرات جديدة في مجال صحة النساء.