تصعيد أوروبي ضد “أطماع” ترامب في غرينلاند وصدام جمركي يلوح في الأفق

Écrit par

dans

الخط : A- A+

شهد منتدى “دافوس” الاقتصادي مواجهة دبلوماسية حادة، حيث توعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين برد “حازم” على إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاستحواذ على جزيرة غرينلاند.

وحذرت فون دير لايين من أن دفع العلاقات نحو “دوامة التوتر” لن يخدم إلا خصوم الغرب، في وقت يبرر فيه ترامب مسعاه بضرورات الأمن القومي لمواجهة النفوذ الروسي والصيني، مؤكداً عبر منصاته أن “لا رجوع” عن هذه الخطوة التي اعتبرها حيوية للأمن العالمي.

وقاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جبهة الرفض الأوروبي، داعيا إلى استخدام أدوات اقتصادية “قوية جدا” لمواجهة ما وصفه بسياسة “إضعاف وإخضاع” أوروبا.

وانعكس هذا التوتر فعليا بتعليق البرلمان الأوروبي للمصادقة على الاتفاق التجاري مع واشنطن، ردا على تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء المعارضين لرؤيته، وهو ما أنذر بعودة “شريعة الغاب” في العلاقات الدولية وفقا لتحذيرات صينية شاركت في انتقاد النهج الأميركي.

وبينما أظهرت واشنطن إصرارا ميدانيا بنشر صور تعبيرية تعلن غرينلاند “أرضا أميركية”، انقسم الموقف الأوروبي بين الصرامة الفرنسية والمحاولات الألمانية للتهدئة؛ حيث يسعى المستشار فريدريش ميرتس للقاء ترامب لتفادي “حرب جمركية” مدمرة.

وفي حين استبعد قادة أوروبيون لجوء واشنطن للخيار العسكري، شددوا على أن التهديد بفرض قيود تجارية بين الحلفاء يضعف العلاقات الأطلسية ويقود إلى حلقة مفرغة من التصعيد المتبادل.

وتتجه الأنظار الآن إلى القمة الطارئة في بروكسل يوم الخميس، حيث سيبحث القادة الأوروبيون إجراءات مضادة لردع الضغوط الأميركية، وسط دعم كندي صريح لسيادة الدنمارك على الجزيرة.

إقرأ الخبر من مصدره