أثار إلغاء كلٍّ من أشرف حكيمي وإبراهيم دياز لمتابعتهما الحساب الشخصي للناخب الوطني وليد الركراكي على منصات التواصل الاجتماعي، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الكروية المغربية، خاصة في ظل تداعيات الإخفاق القاري الأخير الذي خيّب آمال الجماهير.
هذه الخطوة، وإن بدت في ظاهرها رقمية وبسيطة، إلا أنها جاءت في توقيت بالغ الحساسية، حيث يعيش المنتخب الوطني مرحلة مراجعة شاملة بعد الخروج القاري، ما جعلها تُقرأ من طرف متابعين كإشارة غير مباشرة على وجود توتر أو عدم رضا داخل المجموعة، وتحديداً من بعض ركائز المنتخب.
مصادر قريبة من محيط المنتخب لم تؤكد وجود خلاف مباشر بين اللاعبين والناخب الوطني، معتبرة أن ما حدث قد يندرج في إطار ردود فعل نفسية طبيعية عقب خيبة جماعية، حيث يلجأ اللاعبون أحياناً إلى تصرفات عفوية تعكس حالة الإحباط والضغط أكثر مما تعكس مواقف رسمية أو قرارات محسومة.
في المقابل، يرى محللون أن تضخيم مثل هذه الإشارات قد يساهم في تعميق الأزمة بدل تفكيكها، مؤكدين أن مستقبل وليد الركراكي سيُحسم بناءً على تقييم تقني شامل من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وليس على تفاعلات منصات التواصل الاجتماعي.
ويبقى السؤال المطروح: هل ما حدث مؤشر على بداية تصدّع داخلي قد يعجّل بنهاية مرحلة الركراكي، أم أنه مجرد قلق عابر في فترة ما بعد الإخفاق؟
الجواب، كما يرى كثيرون، لن تقدّمه “الإنستغرام” أو “إكس”، بل القرارات الرسمية المقبلة وما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة داخل دواليب الكرة الوطنية.