هل انتهت قصة الركراكي مع الأسود ؟ .. قراءة تقنية في خسارة المنتخب المغربي أمام السنغال

Écrit par

dans

لم يمرّ نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025 دون أن يخلف موجة واسعة من الجدل والغضب في الشارع الرياضي المغربي، عقب خسارة المنتخب الوطني أمام نظيره السنغالي بهدف دون رد بعد الأشواط الإضافية، في مباراة كان الحلم فيها قريباً قبل أن يتبخر في اللحظات الحاسمة.

وعقب نهاية اللقاء، وجّه الناخب الوطني وليد الركراكي حديثه إلى الجماهير المغربية، معبّراً عن خيبة الأمل الكبيرة التي رافقت ضياع اللقب، خاصة في ظل السيناريو الدرامي للمباراة.

وأكد الركراكي في تصريحه الصحفي أن الآمال كانت كبيرة جداً لدى الجماهير، لا سيما بعد احتساب ضربة الجزاء في الدقيقة 98، والتي جعلت الفوز يبدو قريباً وواضحاً أمام الأعين، قبل أن يضيعها نجم المنتخب إبراهيم دياز، وتستمر المباراة إلى الأشواط الإضافية التي ابتسمت في نهايتها للمنتخب السنغالي.

وأوضح الناخب الوطني أن كرة القدم لا تعترف دائماً بالمنطق، وأن ما حدث يندرج في إطار سوء الحظ، مشدداً في الوقت ذاته على أن اللاعبين قدّموا كل ما لديهم، وأن المجموعة ستعود أقوى في الاستحقاقات المقبلة.

ورغم هذا الخطاب التصالحي، فإن الهزيمة لم تمرّ مرور الكرام، إذ تصاعدت الانتقادات بشكل لافت في أوساط الجماهير والمتابعين، حيث أصبح عدد كبير من المغاربة يطالبون برحيل وليد الركراكي، محمّلين إياه مسؤولية ضياع اللقب بسبب اختيارات تقنية وقرارات وُصفت بغير الموفقة خلال مباراة النهائي.

ويرى منتقدو الركراكي أن الخطأ الأبرز تمثل في الإبقاء على نائل العيناوي فوق أرضية الملعب رغم تعرضه لإصابة خطيرة على مستوى الرأس، ما أثار مخاوف طبية واضحة، قبل أن يأتي هدف فوز المنتخب السنغالي من الجهة نفسها، في لقطة اعتبرها كثيرون نتيجة مباشرة لسوء التقدير والتدخل المتأخر.

كما لم تسلم التغييرات الأخرى من الانتقاد، حيث اعتُبرت غير موفقة ولم تُحدث الإضافة المنتظرة، بل زادت من تعقيد وضع المنتخب.

وزاد الوضع سوءاً إدخال لاعب يعاني من إصابة، ليتعرض لاحقاً لإصابة جديدة، ما أجبره على إكمال المباراة في ظروف صعبة، وجعل المنتخب المغربي يُنهي اللقاء فعلياً بعشرة لاعبين في مرحلة كانت تتطلب كثافة هجومية وتركيزاً عالياً.

وفي هذا السياق، عبّرت فئات واسعة من الجماهير عن استغرابها من عدم الدفع بمهاجم صريح قادر على إحداث الفارق، مثل سفيان رحيمي، خاصة مع تراجع اللياقة البدنية وتزايد الضغط على الدفاع السنغالي في الدقائق الأخيرة، معتبرة أن غياب الجرأة الهجومية كان من العوامل التي حرمت “أسود الأطلس” من التتويج القاري على أرضهم وأمام جماهيرهم.

وبين دعوات التهدئة والتذكير بالإنجازات المحققة منذ مونديال 2022، وأصوات أخرى ترى أن نهائي البطولة القارية كان يفرض قرارات أدق وحسماً أكبر، يبقى مستقبل الطاقم التقني موضوع نقاش واسع، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال الأيام المقبلة.

هكذا، انتهت البطولة بمرارة الخسارة، وبدأ معها نقاش وطني صريح حول المسؤوليات، بين من يتمسك بالاستمرارية حفاظاً على الاستقرار، ومن يرى أن لحظة التغيير قد حانت لفتح صفحة جديدة في مسار المنتخب الوطني.

ظهرت المقالة هل انتهت قصة الركراكي مع الأسود ؟ .. قراءة تقنية في خسارة المنتخب المغربي أمام السنغال أولاً على Maroc 24.
سبورتيف1

إقرأ الخبر من مصدره