كوثر دريد تحارب تنميط صورة المرأة


هسبريس – منال لطفي

في عمل سينمائي جديد؛ تواصل المخرجة المغربية كوثر دريد اشتغالها على القضايا الاجتماعية ذات البعد الإنساني، من خلال فيلمها الروائي المقبل المعنون بـ”التيار العالي”، الذي سيضع المرأة في قلب مهنة شاقة ظلت لسنوات طويلة مرتبطة بالرجال، مقدما حكاية مشبعة بالدراما والتشويق والتحولات النفسية.

ويرصد الشريط السينمائي يوميات بطلة اختارت دراسة الهندسة الكهربائية، متأثرة بوالدها الذي كان يزاول هذه المهنة، وشكل بالنسبة إليها مصدر إلهام وقرب إنساني جعلها تتبنى أفكاره وتتشرب ميولاته؛ ومع مرور الوقت تتبلور شخصيتها، فتغدو قوية وشجاعة، متحررة من القوالب التقليدية التي تحاصر الفتيات في محيطها.

وبعد تخرجها تخوض الشابة تجربة مهنية، بعد أن تقدمت بطلب عمل داخل شركة متخصصة في مجال الكهرباء، لتجد نفسها وسط فريق يغلب عليه الحضور الذكوري، وهناك تبدأ معركتها الحقيقية لإثبات الكفاءة والذات، في بيئة عمل معقدة تتطلب الصلابة والقدرة على التحمل.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وحسب معطيات حصلت عليها هسبريس يغوص الفيلم في عالم الهندسة الكهربائية، عبر تتبع مسار فريق مهني يضم عددا من المهندسين، بينهم شابة تقرر كسر الصور النمطية السائدة في محيطها الاجتماعي، وتشق طريقها داخل مجال ينظر إليه باعتباره ذكوريا بامتياز. هذا الاختيار الجريء يفتح الباب أمام سلسلة من الأحداث المتشابكة، التي تمزج بين البعد الاجتماعي والإثارة والحركة.

وخلال مسارها المهني والإنساني تتعرف البطلة على شاب تربطها به علاقة دعم متبادل، إذ تقف إلى جانبه في محطات صعبة من حياته، وتسانده خلال أزمات وصراعات يواجهها مع أطراف أخرى؛ غير أن مسار الأحداث يشهد منعطفا حاسما إثر تعرضهما لحادث سقوط من أعلى جبل، لينتقلا إلى فضاء غامض ومشحون بالمخاطر. وفي هذا العالم المختلف يجد الاثنان نفسيهما في مواجهة أشخاص يسعون إلى اختطافهما، لتبرز شجاعة البطلة وقدرتها على المواجهة واتخاذ القرار، ما يمكنهما من الإفلات من وضع بالغ الخطورة، ويكشف عن قوة شخصيتها واستقلاليتها.

ويهدف فيلم “التيار العالي”، وفق المصدر ذاته، إلى تسليط الضوء على قدرة المرأة على اقتحام المهن الصعبة التي طالما اعتبرت حكرا على الرجال، والدفاع عن نفسها دون ارتهان للآخر؛ مع الإشارة إلى أن نظرة البطلة للحياة ستعرف تحولا في نهاية المطاف، حين تفسح المجال للمشاعر والحب، في توازن بين القوة والعاطفة داخل مسار إنساني متكامل.

إقرأ الخبر من مصدره