جريدة البديل السياسي -بقلم: حسن كرياط.
متى فقدت المدرسة بوصلتها الأخلاقية؟
ومتى تحوّل فضاء التربية، الذي وُجد لصناعة الإنسان الحرّ والمتوازن، إلى أداة لغرس العنصرية وتطبيع العداء داخل عقول الأطفال؟
إن طرح هذا السؤال اليوم لم يعد ترفًا فكريًا، بل أصبح ضرورة أخلاقية ملحّة، خاصة حين نشهد انزلاقات خطيرة تُستغل فيها المدرسة، لا كرافعة للوعي، بل كمنصة للتحريض وبث الكراهية. فلا يمكن لمنظومة تعليمية عاقلة، داخل دولة تحترم ذاتها ومستقبل أجيالها، أن تسمح بتحويل الفصل الدراسي إلى ساحة لتبرير الإقصاء أو شيطنة الآخر.
فالتعليم، في جوهره، ليس مجرد نقل آلي للمعرفة أو…