فيديو صادم للعنف البوليسي بباريس.. ونشطاء يفضحون ازدواجية الإعلام الفرنسي وصمت الطابور الخامس

Écrit par

dans

الخط : A- A+

اهتزت العاصمة الفرنسية باريس على وقع فيديو صادم يوثق لحظة تدخل أمني عنيف في الدائرة العاشرة، حيث ظهر رجال الشرطة وهم ينهالون بالضرب على مواطن أعزل، مصحوبين بإهانات لفظية قاسية. الفيديو لم يقتصر تأثيره على فرنسا فقط، بل أثار موجة من التفاعلات على منصات التواصل، حيث كشف عدد من النشطاء عن ازدواجية المعايير الإعلامية الفرنسية، وانتقدوا صمت ما سُمّي بـ”الطابور الخامس” في المغرب، الذي يتجاهل مثل هذه الانتهاكات في الخارج بينما يهرول لتسليط الضوء وتضخيم أحداث داخل بلده لا ترقى لمثل هذه الكرائم التي يقوم بها البوليس الفرنسي.

وفي هذا السياق، نقل الناشط صابر وازاني تفاصيل الواقعة التي جرت مساء 19 يناير بشارع “بيشا”، مؤكدا أن الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم يوثق لحظات قاسية لرجال أمن ينهالون بالضرب بالهراوات على شخص أعزل ملقى أرضا، مما دفع النيابة العامة والمفتشية العامة للشرطة (IGPN) لفتح تحقيق عاجل تحت ضغط الصدمة الشعبية.

هذا الطرح عززه حساب “مغرب سكوب” الذي وصف التدخل بالاستعمال المفرط للقوة المشوب بعبارات عنصرية، معتبرا أن الواقعة تعيد طرح أسئلة حارقة حول حدود السلطة وكرامة الإنسان في بلد يقدم نفسه كنموذج للديمقراطية.

من جانبه، غاص الناقد نعوم سلطان في العمق الفلسفي والحقوقي للأزمة، مشيرا إلى أن هذه المشاهد تضرب مصداقية فرنسا التي تحاول دائما إعطاء الدروس للآخرين، لافتا إلى مفارقة لافتة تتمثل في أن الشرطة المغربية باتت تظهر في العديد من المواقف ضبطا للنفس وإنسانية تتجاوز ما نراه اليوم في شوارع باريس.

وبنبرة أكثر حدة، كشف محمد العربي عن تفاصيل الإهانات اللفظية المقززة التي رافقت الضرب، حيث نُعت الضحية بعبارة مخلة بالحياء، مؤكدا أن القضاء الفرنسي بات أمام اختبار حقيقي لمساءلة عناصره المتورطة في خرق سافر للحريات الأساسية.

وفي المقابل، لم يغب البعد السياسي والإعلامي عن التحليل، حيث وجه أمين لورطي (AminLwarti) سهام نقده لما وصفهم بـ “المناضلين تحت الطلب” بالمغرب، متسائلا عن سبب صمتهم المطبق أمام هذه الانتهاكات الصارخة في فرنسا، بينما يسارعون لجلد بلدهم المغرب عند كل نازلة، واصفا نشاطهم بالخيانة المغلفة بشعارات حقوقية زائفة.

وهو التوجه ذاته الذي سار فيه رضوان تايبي، الذي انتقد بمرارة صمت الصحافة الفرنسية والجمعيات التابعة لها، واصفا هذا السلوك بـ “الاختيار السياسي الفاضح” والنفاق المؤسسي الذي يستخدم حقوق الإنسان كسوّط ضد الدول غير المرغوب فيها فقط، معتبرا أن غياب الافتتاحيات النارية تجاه عنف باريس يفضح ازدواجية المعايير.

كما ربط سليم بكالي عبر حساب “Observator” هذه الحادثة بسلسلة من التجاوزات الأمنية المتراكمة، ومنها وفاة الشاب “الحسن ديارا” في مركز شرطة بالدائرة العشرين منتصف يناير الجاري، متهما الإعلام الفرنسي بالتواطؤ عبر الصمت.

هذا وأجمع هؤلاء المدونون على أن الانشغال الفرنسي بمحاولة ضرب استقرار المغرب عبر ترويج الإشاعات أو التغطية المغرضة لأحداث مثل “كان 2025″، ليس سوى محاولة لهروب “فرنسا” من واقعها الحقوقي المأزوم وتصدير أزماتها الداخلية نحو الخارج بأسلوب يفتقر لأدنى معايير المهنية والأخلاق.

إقرأ الخبر من مصدره