
الخط : A- A+
ودعت الساحة الإعلامية، اليوم الأحد، بعد عقود من العطاء المهني في الإعلام الرياضي، الصحفي سعيد حجاج الملقب بنجيب السالمي، الذي ترك بصمة لا تُمحى في الوسط الرياضي والإعلامي، حيث عرف الراحل برؤيته الثاقبة وتحليلاته الدقيقة، إذ ترأس الجمعية المغربية للصحافة الرياضية بين 1993 و2009، ليصبح أحد القامات التي شكلت تاريخ الصحافة الرياضية الوطنية.
بدأ نجيب السالمي مشواره الصحافي في سن مبكرة بجريدة “لوبينيون”، حيث عمل في البداية كمصحح لغوي، لكنه سرعان ما لفت الأنظار بفضل كفاءته وثقافته الواسعة، فتدرج سريعا ليصبح مسؤولا عن القسم الرياضي وهو في مقتبل العمر.
ومن خلال مقالاته وزاويته المعنونة بـ “النقاط على الحروف”، طور أسلوبا مميزا يعتمد على الجرأة في الطرح والدقة في التحليل، ما جعله من الأصوات المؤثرة والمرجعية في الرأي العام الرياضي المغربي.
وفي مسيرته، شارك نجيب السالمي بانتظام في برنامج “ديكريبتاج”، البرنامج المتخصص في التحليلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والرياضية، حيث كان يقدم ملاحظات ثرية تربط الأحداث الرياضية بالسياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، مظهرا خبرته الطويلة وكاريزمته الهادئة التي ألهمت احترام الجميع.
برحيل السالمي تفقد الصحافة الرياضية الوطنية أحد أعمدتها البارزين، تاركا فراغا صعب التعويض على المستويين المهني والإنساني، ومبرزا الدور الكبير للقامات الصحفية التي ساهمت في رسم تاريخ الإعلام الرياضي بالمغرب.