بقلم : بوشعيب حمراوي
لم يكن أخطر ما واجهته المجتمعات العربية في العقود الأخيرة هو قصور أداء بعض المسؤولين الذين اعتلوا كراسي ومناصب لا يستحقونها، ولا حتى تفشي الفساد الإداري داخل مرافق عمومية أنهكها سوء التدبير والزبونية. فذلك كله، على قسوته، كان ولا يزال خاضعًا – نظريًا على الأقل – لقوانين، ولمؤسسات رقابة، ولمبدأ المساءلة، مهما طال انتظاره.
البلاء الحقيقي، الذي تسلل إلينا بهدوء، وتمدد بسرعة مذهلة، فهو ذاك الذي وُلد في الفضاء الرقمي، حيث لا قوانين واضحة، ولا حراس بوابة، ولا معايير مهنية، ولا حدود فاصلة بين من يملك المعرفة ومن يتقن فقط فن الظهور.
الفساد…