يبدو أن شعار « أكثر من مجرد نادٍ » الذي يرفعه برشلونة، قد أخذ أبعاداً كوميدية ومثيرة للشفقة في آن واحد. ففي الوقت الذي يسابق فيه المغرب الزمن لتشييد « جوهرة بنسليمان » بمواصفات خيالية لاستضافة نهائي مونديال 2030، يغرق ملعب « سبوتيفاي كامب نو » في بحر من المشاكل البدائية التي جعلت العالم يضحك من حال « البلاوغرانا ».
فقد تناقلت وسائل إعلام دولية، وعلى رأسها قناة « تي إن تي سبورتس » المكسيكية، مقطع فيديو صادم يوثق لحظة تسلل « فأر » ضخم وهو يهرول بين مرافق الملعب قبل ساعات من مباراة دوري أبطال أوروبا. الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم، أثار موجة من السخرية العارمة، حيث تساءل نشطاء مغاربة بتهكم: « واش الفيفا غدي تراقب التسلل ديال اللاعبين ولا التسلل ديال الفئران؟ ».
ولم تتوقف الفضائح عند « غزو القوارض »، بل كشفت التساقطات المطرية الأخيرة « عورة » الإصلاحات المليونية التي خضع لها الملعب. فخلال مباراة برشلونة وأوفييدو، تحولت المدرجات إلى « شلالات » حقيقية، مما أجبر الجماهير على الفرار بجلودهم، بينما غرق الإعلاميون في مياه الأمطار داخل المنصة التي يُفترض أنها « VIP ».
هذه المشاهد المقززة والمحرجة في آن واحد، تأتي في عز الصراع بين المغرب وإسبانيا على احتضان نهائي كأس العالم 2030. فبينما يروج الإسبان لملاعب مثل « كامب نو » كمرشح بارز، يأتي الواقع ليفضح هشاشة البنية التحتية، ويؤكد أن « الزواق » لم يستطع إخفاء العيوب القاتلة.