بقلم: ذ. محمد بوفتاس
منذ الانتداب البريطاني الذي وُضع له إطار قانوني وسياسي واضح، لم تعرف فلسطين شكلًا واحدًا من أشكال السيطرة، بل أشكالًا متعددة تتغير أسماؤها وتبقى وظائفها واحدة: نزع القرار من الفلسطيني، وإدارة قضيته بدل تمكينه منها. غير أن أخطر هذه الأشكال لم يأتِ من الخارج فقط، بل تَشكّل هذه المرة من الداخل، عبر سلطة رفعت شعار المقاومة، لكنها انتهت عمليًا إلى تفكيك آخر ما تبقى من الحلم الفلسطيني في غزة.
لم تُبع غزة في مزاد علني، ولم تُوقَّع وثيقة رسمية تنقل السيادة إلى جهة دولية، لكن البيع في السياسة لا يحتاج إلى أوراق، بل إلى نتائج. وحين نقرأ ما آلت…