موتسيبي و »دبلوماسية التنويم » .. هل يستهزئ رئيس الكاف بالمغاربة؟

Écrit par

dans

لم يكن بلاغ باتريس موتسيبي الأخير مجرد « إعلان نوايا » لتطوير لوائح الانضباط بالكاف، بل بدا للكثيرين كفصل من فصول « الطنز » السياسي والتملص من المسؤولية. 

فبينما كان الشارع الرياضي المغربي ينتظر قرارات زجرية ضد السنغال تعيد الهيبة لبطولة استثنائية في تنظيمها، اختار رئيس « الكاف » الهروب إلى الأمام عبر لغة خشبية تبرر العقوبات الهزيلة بحجة « ضعف النصوص القانونية ».

بوصفه قرارات اللجنة التأديبية بأنها « محترمة » مع المطالبة في نفس الوقت بتغيير القانون، يحاول موتسيبي إقناعنا بأن يده كانت « مغلولة » بالقانون الحالي، وهي حيلة دبلوماسية لامتصاص الغضب تجاه العقوبات المخففة التي طالت الجانب السنغالي.

من المجحف أن يكتشف « الكاف » حاجته لـ « عقوبات رادعة » فقط بعد وقوع الضرر في نهائي المغرب 2025. إن الوعد بـ « مراجعة اللوائح » للمستقبل هو اعتراف ضمني بالفشل في حماية البطولة الحالية، ومحاولة لذر الرماد في العيون.

أمام الحديث المتكرر عن « استقلالية لجنة الحكام بالكاف » ليس إلا درعاً يتخفى خلفه المكتب التنفيذي للتهرب من المحاسبة عن غياب الصرامة في اللحظات الحاسمة.

إن محاولة موتسيبي تبرير القرارات الباهتة بـ « فجوات القانون » هي إهانة لذكاء المغاربة. فالهيبة لا تُستعاد بالوعود المستقبلية وتعديل الأوراق، بل بالجرأة في تطبيق العدالة هنا والآن. لقد سقط « الكاف » في فخ المحاباة، وما مراجعة القوانين إلا محاولة لترميم وجه منظمة تضررت سمعتها في قلب الرباط.

إقرأ الخبر من مصدره