التشكيلي قاسمي يختتم « معرض وزان »

هسبريس من تطوان

شهدت دار الشباب القشريين بمدينة وزان، على مدى يومين، تنظيم معرض تشكيلي للفنان عبد السلام قاسمي، وذلك في إطار شراكة مع المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بوزان، وبمبادرة من جمعية المسرح المركزي.

قدّم المعرض، إلى جانب ورشات في الفن التشكيلي، باقة من الأعمال الفنية التي جعلت من الطبيعة عنصرا بصريا وتعبيريا أساسا، عبر لوحات تجريدية تزاوج بين اللون والشكل، وتعكس رؤية فنية معاصرة.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وتنوّعت اللوحات المعروضة بين الأشجار والوجوه والبيوت، في بحث جمالي عن معان أعمق للحياة، ما أضفى على الأعمال عمقا رمزيا لافتا، يرتبط بالهوية والذاكرة المحلية.

في هذا الصدد، قال الفنان التشكيلي عبد السلام قاسمي لهسبريس إن هذا المعرض يندرج في سياق تجربته الشخصية كفنان يؤمن بأن الفن فعل ثقافي ومسؤولية مجتمعية قبل أن يكون ممارسة جمالية.

وأضاف قاسمي أن مساره الفني جعله يدرك أن الإبداع الحقيقي لا يكتمل إلا عندما يغادر فضاء المرسم ويلتقي بالجمهور، ليغدو وسيلة للتواصل وبناء الوعي الجمالي داخل المدينة.

وأكد المتحدث أن الرهان من تنظيم هذا المعرض يتمثل في تحريك الفعل الثقافي بمدينة وزان، خاصة في ظل حالة الركود التي يعرفها المشهد الثقافي محليًا، مع السعي إلى إعادة الاعتبار للفن التشكيلي كأداة للتعبير وفتح النقاش العمومي، وخلق دينامية ثقافية حقيقية.

وأبرز الفنان التشكيلي أن هذا النشاط هو ثمرة تعاون مشترك بين جمعية المسرح المركزي بمدينة وزان والمديرية الإقليمية لقطاع الشباب، معربا عن اعتزازه بهذا التعاون الذي يعكس إيمانا مشتركا بدور الثقافة والفن في تأطير الشباب وتنمية الحس الإبداعي لديهم، مؤكدا أن العمل الثقافي الجاد يظل رهينا بإرساء شراكات حقيقية تجمع بين الفنانين والجمعيات والمؤسسات العمومية.

وختم قاسمي تصريحه بالتأكيد على أن هدف هذا المعرض يتجاوز مجرد عرض لوحات فنية إلى بعث رسالة واضحة مفادها أن مدينة وزان تزخر بطاقات إبداعية قادرة على العطاء، وأن الثقافة يمكن أن تشكل رافعة حقيقية للتنمية الإنسانية.

إقرأ الخبر من مصدره