فرق الإنقاذ تواصل إجلاء المتضررين من فيضانات القصر الكبير

Écrit par

dans

الخط : A- A+

تتضافر جهود القوات المسلحة الملكية والسلطات الإقليمية والوقاية المدنية في عمليات إجلاء واسعة ومستمرة للسكان المتضررين بمدينة القصر الكبير، إثر غمر مياه وادي اللوكوس لأحياء عديدة نتيجة حمولات مائية قياسية وامتلاء سد وادي المخازن بالكامل، حيث تتواصل هذه التدخلات الميدانية المنسقة منذ الثلاثاء الماضي بالمناطق المنخفضة لمواجهة تداعيات الفيضانات التي تفاقمت بسبب صعوبة تصريف المياه في البحر.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة المغرب العربي للأنباء أن وحدة للإنقاذ والإغاثة للهندسة العسكرية، التابعة للقوات المسلحة الملكية، تنفذ تدخلات ميدانية متواصلة على مستوى الأحياء الواقعة على جانبي شارع التحرير (طريق العرائش)، لإجلاء عدد من المواطنين الذين ظلوا محاصرين في منازلهم.

وبمزيج من الانضباط العسكري والحس الإنساني الرفيع، نفذت عناصر الوحدة الراجلة، مدعومة بفرق غطاسين، عمليات إجلاء دقيقة استهلتها باستكشاف المنطقة قبل دفع زوارق الإنقاذ عبر المياه الضحلة والعميقة، حيث حرصت العناصر على الإحاطة بالقوارب ودفعها بهدوء لضمان إيصال السكان وممتلكاتهم إلى بر الأمان في أقرب نقطة يابسة.

وبالمنطقة ذاتها، التحقت وحدة تابعة للوقاية المدنية، تضم غطاسين ومسعفين، ومجهزة بزورق إغاثة لدعم الجهود الميدانية المتواصلة لحماية أمن وممتلكات المواطنين.

وبعد بلوغ الوحدة إلى المناطق المغمورة، شرع أحد عناصر الوقاية المدنية في إطلاق صافرات لإثارة الانتباه إلى أن زورق الإغاثة يوجد بعين المكان، ثم التواصل مباشرة مع المواطنين لتنسيق عملية إجلائهم وممتلكاتهم.

ومن جهة أخرى، شرعت عناصر الوقاية المدنية في مواكبة المواطنين المضطرين لمغادرة منازلهم، ومساعدتهم على حمل أمتعتهم وإركابهم، ثم تزويدهم بسترات النجاة قبل انطلاق الزورق في رحلة العودة نحو المناطق الآمنة القريبة.

ولم يدخر عدد من المتطوعين جهدا لدعم جهود وحدات الإنقاذ، إذ بادر عدد من أرباب الشاحنات والجرارات لتقديم يد العون للمواطنين العالقين في مناطق مغمورة بالمياه في مستويات دنيا، في مبادرة تعكس روح التضامن والانسجام في التدخلات الميدانية.

وأفاد عدد من المواطنين، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، بأن جهود الإغاثة والإنقاذ والحماية مكنت من التخفيف من حدة الأضرار التي تسببت فيها المياه التي غمرت أحياء عديدة بالمدينة، مبرزين أن السلطات العمومية تعاملت بكثير من الاستباقية والجدية في هذه الظروف المناخية الاستثنائية التي لم تشهد لها المدينة مثيلا منذ أكثر من 3 عقود.

إقرأ الخبر من مصدره