مخيمات تندوف على صفيح ساخن.. حرائق احتجاجية تستهدف مقرات “البوليساريو” في ليلة غاضبة (فيديو)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

علم موقع “برلمان.كوم” أن مخيمات تندوف شهدت ليلة صاخبة من الاحتجاجات العنيفة التي قادها شباب ينتمون إلى قبيلة “أولاد دليم”، حيث اندلعت النيران في خمسة مواقع استراتيجية حيوية ردا على ما وصفوه بتواطؤ قيادة “البوليساريو” في طي ملفات قضائية حساسة.

وحسب ذات المصادر، فإن هذه التحركات الليلية التي امتدت من مساء الحادي والثلاثين من يناير إلى صبيحة فاتح فبراير 2026، شملت إضرام النار في إطارات مطاطية عند تقاطع الطرق الرئيسي الرابط بين منطقة “الرابوني” وبقية المخيمات، مما أدى إلى شلل تام في حركة التنقل وإرباك للأجهزة الأمنية التابعة للجبهة التي وقفت عاجزة عن احتواء الغضب المتصاعد في تلك اللحظات.

ولم تتوقف شرارة الغضب عند قطع الطرق، بل امتدت لتطال الرموز الإدارية والقضائية داخل المخيمات، حيث تعرضت مكاتب تابعة لما يسمى “محاكم البوليساريو” في مخيمات العيون والسمارة وأوسرد لعمليات حرق عمدي استهدفت مرافقها، كما التهمت النيران منصة مشيدة من الزنك والمطاط بمخيم بوجدور.

وعلى الرغم من أن الأضرار المسجلة ظلت في شقها المادي ولم تسفر عن خسائر بشرية، إلا أن دلالات المواقع المستهدفة تعكس رغبة المحتجين في توجيه رسالة مباشرة ضد المنظومة القضائية والأمنية التي يتهمونها بالفساد والمحسوبية القبلية.

وتعود الأسباب المباشرة لهذا الانفجار الميداني إلى قرار قيادة الجبهة حفظ ملف مقتل الشاب “رحماني ولد أحمد ولد البشير”، المنتمي لقبيلة أولاد دليم، والذي لقي مصرعه في ظروف غامضة بمخيم السمارة خلال شهر دجنبر الماضي، فبينما تحاول الأجهزة الأمنية تبرير إغلاق الملف بسوابق الهالك في الاتجار بالمؤثرات العقلية، تعتبر القبيلة أن تصفية ابنها ورفض محاسبة الجناة هو استهداف ممنهج لها، مما جعل من قضية “رحماني” عود ثقاب أشعل نار الصراعات القبلية الكامنة التي لطالما حاولت القيادة التستر عليها خلف شعارات الوحدة.

وتضع هذه التطورات الميدانية مخيمات تندوف أمام سيناريوهات مفتوحة على التصعيد، خاصة في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل أكثر من مخيم في وقت واحد، وهو ما يبرز هشاشة السيطرة الأمنية وتآكل شرعية المؤسسات التابعة للبوليساريو أمام الانتماءات القبلية التي بدأت تطفو على السطح كقوة فاعلة للمطالبة بالعدالة.