رحيل صاحب قطار الحياة في ليلة القمر الأحمر
عبد المجيد الفرجي
في رحيل عبد الهادي الخياط لا نفقد صوتا فقط، بل نخسر طبقة كاملة من الحساسية الفنية التي كانت ترى في الأغنية فعلا ثقافيا، لا مجرد استهلاك عابر.
كان صوته ينتمي إلى زمن كانت فيه الموسيقى المغربية العصرية تفاوض الحداثة دون أن تتخلى عن روحها، وتقاوم القولبة والتنميط وعولمة الذوق التي تفرغ الأغنية من سياقها وهويتها.
أغانيه، وعلى رأسها “قطار الحياة”، لم تكن مجرد ألحان ناجحة، بل سرديات مفتوحة، تحمل وعيا بالزمن وبالتحول وبالإنسان وهو يعبر محطاته. كانت الأغنية عنده حكاية، واللحن مسارا، والكلمة…