الحسين بوخرطة
كتاب مفتوح.
أصابع تقلب الصفحات ببطء.
صوت المحرك ينسحب إلى الخلفية.
من نافذة الحافلة، تتبدل الحقول.
يتوقف الزمن عند محطة الرباط.
رائحة عطر.
ليست فاخرة… لكنها دقيقة.
صوت نسائي خافت.
• عفوا…
يرفع رأسه.
تجلس بجانبه.
الصمت يسبق التعارف.
انطلقت الحافلة بنفس جديد.
نظرتها لا تتجه إليه، بل إلى الكتب المرتبة بعناية بجانبه.
تلمس الأغلفة بعناية، كما لو أنها تتحسس ذاكرة.
يلاحظ.
يتردد.
ثم:
• هل تحبين القراءة؟
تبتسم دون أن تجيبه مباشرة.
تقول:
• أحب الأشياء التي لا تشرح نفسها.
يعود إلى كتابه…
لكن الصفحة لا تتقدم.
حملق متوهجا في مرآة السائق.
قابله بابتسامة.
يدها…