
الخط : A- A+
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، الخميس الماضي، إدراج مخطوط الأرجوزة الطبية للعالم والفيلسوف الأندلسي ابن طفيل ضمن سجل ذاكرة العالم، وذلك استجابة لطلب تقدمت به المملكة المغربية، في خطوة تروم صون هذا الأثر العلمي بوصفه جزءا من التراث الوثائقي الإنساني المشترك.
وأوضحت المنظمة الأممية أن الأرجوزة الطبية، التي تُعد من أبرز مؤلفات ابن طفيل أبو بكر محمد بن عبد الملك القيسي، جاءت في صيغة شعرية على بحر الرجز، وهو أسلوب تعليمي شاع في التراث العربي لتيسير الحفظ والاستيعاب، بفضل بساطته وإيقاعه الموسيقي، ما جعل النص يجمع بين البعد العلمي والوظيفة البيداغوجية.
ويتميز المخطوط، بحسب المصدر ذاته، بدقته في توصيف أمراض عصره، ورصد أعراضها وطرق علاجها، مقدما معرفة طبية منظمة ومفصلة تعكس مستوى متقدما من التفكير العلمي في الحضارة الإسلامية. وتقع الأرجوزة في نحو 148 صفحة، وتضم ما يقارب 7700 بيت شعري، موزعة على سبع مقالات وعدة فصول، تُصنف فيها الأمراض التي تصيب جسم الإنسان وتشرح سبل التعامل معها.
ويأتي هذا الإدراج ليؤكد القيمة العلمية والتاريخية للتراث الطبي العربي الإسلامي، كما يعزز حضور المغرب في مبادرات حماية الذاكرة الوثائقية العالمية، ويكرس الجهود الرامية إلى التعريف بالمخطوطات النادرة وصونها للأجيال القادمة.