ما الذي يحدث داخل عرين الأسود؟ هل انتهى زمن « العائلة » بعد نكسة « الكان »؟

Écrit par

dans

يعيش الفريق الوطني حالة من الغموض والأجواء المتوترة تفرضها سلسلة من الأحداث « المقلقة » بعد نكسة « الكان »، فبين لقطات « الشجار » بين براهيم دياز وإلياس أخوماش، والتدخلات العنيفة بين الزملاء كما حدث بين أسامة ترغالين وإسماعيل صيباري، وصولاً إلى نرفزة القائد أشرف حكيمي التي انتهت بالطرد، يطرح الشارع الرياضي سؤالاً جوهرياً: ماذا يحدث داخل عرين الأسود وهل تأثرت روح العائلة والتلاحم بين اللاعبين داخل مجموعة وليد الركراكي؟

المشاهد الغريبة التي رصدتها الكاميرات لم تكن مألوفة في عهد « مونديال قطر ». فالتلاسن الحاد بين دياز وأخوماش في ديربي مدريد، عكس حالة من التوتر العصبي تتجاوز حدود التوجيه الفني. يضاف إلى ذلك الاندفاع « الانتحاري » لترغالين ضد زميله صيباري في قمة PSV وفاينورد، وهو ما يراه محللون مؤشراً على غياب « الفرملة » الانضباطية التي كانت تميز النخبة الوطنية.

لم يكن طرد حكيمي في مباراة ستراسبورغ وغيابه عن الكلاسيكو، مجرد واقعة تحكيمية، بل اعتبره الكثيرون مرآة لحالة « الضغط النفسي » التي يعيشها اللاعبون. فمنذ خيبة أمل كأس أمم أفريقيا، يبدو أن التركيبة البشرية للمنتخب تعاني من فقدان « التوازن النفسي »، حيث تحولت الروح القتالية إلى نرفزة غير مبررة، مما يهدد هوية الفريق التي بنيت على التلاحم.

صمت « الجامعة » وفراغ السلطة الفنية

تأتي هذه الانفلاتات في وقت يسود فيه غموض كبير حول مستقبل العارضة الفنية. فرغم بقاء وليد الركراكي في منصبه « واقعياً »، إلا أن غياب إعلان رسمي يجدد الثقة بشروط واضحة، أو يضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة قبل أشهر قليلة من المونديال، خلق نوعاً من « الفراغ التأطيري » الذي يعد من المسؤوليات الأساسية للناخب الوطني.

استمرار الوضع الضبابي الحالي يضع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام مسؤولية تاريخية، فالمطلوب الآن إعادة ضبط « البوصلة » للمجموعة من أجل دخول مرحلة الاستعداد للمونديال في ظروف ملائمة، على غرار الأجواء الصحية التي ميزت معسكر الفريق الوطني في قطر.

إقرأ الخبر من مصدره