مقاطعة وانقسام.. موقف العشيري يكشف “صراع الإرادات” داخل حزب الاستقلال

Écrit par

dans

قاطع فريق حزب الاستقلال بشكل جماعي أشغال الجلسة الأولى لدورة فبراير 2026 بمجلس جماعة طنجة، الثلاثاء، في خطوة احتجاجية ضد العمدة منير ليموري، غير أن حضور نائبة العمدة سمية العشيري، ومخالفتها لقرار الغياب، أظهر إلى العلن صراعا حادا بين تيارين ومنطقين مختلفين في تدبير الأزمة داخل الحزب.

وبينما ظلت مقاعد الفريق شاغرة استجابة لقرار القيادة المحلية، شكل ثبات العشيري في موقعها العنوان الأبرز للدورة، حيث جسد موقفها “تيار المشاركة” الذي يرفض تعطيل المؤسسات ورهن التحالف بالخلافات السياسية، في مواجهة “تيار التصعيد” الذي يقوده رئيس مقاطعة بني مكادة، محمد الحمامي، والجانح نحو خيار المقاطعة الشاملة واستعراض القوة.

ويكشف هذا التباين أن قرار المقاطعة، رغم التزام الأغلبية الساحقة للأعضاء به، لم ينجح في فرض “تكتل صم” داخل الفريق، حيث أعاد موقف العشيري طرح سؤال الانسجام الداخلي، مبرزا وجود قراءة مغايرة داخل الحزب ترى أن الرد على سحب التفويض من النائبة نفيسة العلمي لا يجب أن يكون بالانسحاب، بل بممارسة الصلاحيات من داخل المكتب المسير.

وتعود جذور هذا الانقسام إلى “لي ذراع” سياسي بين العمدة منير ليموري (الأصالة والمعاصرة) ومحمد الحمامي (الاستقلال).

ويسعى الحمامي، عبر فرض المقاطعة، إلى استثمار الثقل العددي للفريق للضغط على الرئاسة وانتزاع مكاسب تهم تدبير مقاطعة بني مكادة.

في المقابل، يبعث حضور العشيري برسالة مفادها أن هناك “إرادة استقلالية” أخرى ترفض الانجرار خلف حسابات الحمامي، وتفضل الحفاظ على شعرة معاوية مع التحالف المسير.

وتمكن مجلس جماعة طنجة من عقد دورته وتمرير جدول الأعمال بفضل النصاب الذي وفرته باقي مكونات الأغلبية، إلا أن “الشرخ” الذي أحدثه موقف العشيري داخل جدار المقاطعة الاستقلالية يضع الحزب أمام تحدي إعادة ترتيب بيته الداخلي، بين تيار يدفع نحو الراديكالية في المعارضة من الداخل، وتيار يتمسك بالواقعية السياسية والالتزام المؤسساتي.

ظهرت المقالة مقاطعة وانقسام.. موقف العشيري يكشف “صراع الإرادات” داخل حزب الاستقلال أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

إقرأ الخبر من مصدره