هيمن ملف الأعمال الاجتماعية على أجواء دورة فبراير 2025 بمجلس جماعة طنجة، التي انعقدت على وقع احتجاجات خاضها الموظفون تنديدا بغياب اتفاقية الشراكة عن جدول الأعمال، فيما بررت رئاسة المجلس هذا الإرجاء بضرورة إخضاع بنود الوثيقة لتدقيق قانوني معمق.
ونفذت هيئة نقابية تمثل موظفي الجماعة وقفة احتجاجية بالموازاة مع انعقاد الجلسة، مطالبة بالإسراع في المصادقة على اتفاقية الشراكة مع جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي الجماعة.
واعتبر المحتجون أن عدم إدراج هذه النقطة يشكل تماطل في الاستجابة لمطالب الشغيلة، ويعطل استفادة آلاف الموظفين والمتقاعدين من خدمات اجتماعية وصحية حيوية.
وفي محاولة لامتصاص غضب الشارع النقابي، أكد منير ليموري، عمدة مدينة طنجة، أن غياب الاتفاقية عن جدول أعمال الدورة لا يعني التراجع عنها أو إلغاءها. وأوضح المسؤول الجماعي، في معرض رده، أن مشروع الاتفاقية يوجد حاليا قيد الدراسة لدى قسم الشؤون القانونية والمنازعات بالجماعة.
وشدد ليموري على أن هذا التأخير تقني محض، يهدف إلى “تدقيق مجموعة من البنود” الواردة في مشروع الاتفاقية لضمان مطابقتها للمساطر القانونية الجاري بها العمل، وتحصينها من أي طعن إداري قبل عرضها للمصادقة النهائية.
ولا يعد هذا التوتر حدث عابر، بل يندرج ضمن سياق مطلبي متواصل داخل جماعة طنجة، حيث تطالب النقابات منذ فترة بمأسسة الخدمات الاجتماعية وتجاوز التدبير العشوائي لهذا المرفق.
ويرى الموظفون أن إخراج هذه الاتفاقية إلى حيز الوجود تأخر أكثر من اللازم، مما يعمق معاناة الفئات الصغرى من الموظفين والمتقاعدين في مواجهة تكاليف العيش.
ويعكس هذا المشهد صعوبة التوفيق بين المساطر الإدارية الصارمة التي تفرضها وزارة الداخلية لضبط الدعم الموجه للجمعيات، وبين الضغط الاجتماعي المتزايد على المجالس المنتخبة للاستجابة للمطالب الفورية للموظفين.
ظهرت المقالة احتجاجات الموظفين تخيم على مجلس طنجة والعمدة يربط “الملف الاجتماعي” بالتدقيق القانوني أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.