مجلس الشيوخ الأمريكي يدق ناقوس الخطر: “البوليساريو” جماعة إرهابية بواجهة انفصالية وذراع إيراني

Écrit par

dans

الخط : A- A+

حذر مجلس الشيوخ الأمريكي، خلال جلسة استماع عقدها أمس الثلاثاء 3 فبراير 2026 حول مكافحة الإرهاب في شمال إفريقيا، من الارتباطات المؤكدة بين ميليشيا “البوليساريو” الإرهابية والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة الناشطة في المنطقة والساحل، خاصة الشبكات المرتبطة بإيران والحرس الثوري الإيراني المصنف منظمة إرهابية أجنبية من طرف واشنطن.

وخلال الجلسة التي نظمتها اللجنة الفرعية المعنية بالشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب، بحضور أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ ومسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية، نبّه السيناتور الأمريكي البارز تيد كروز إلى أن “جزءا كبيرا من الأنشطة الإرهابية في منطقة الساحل تقف وراءه البوليساريو الإرهابية”، معتبرا أن ذلك يمثل “ثغرة خطيرة في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب”.

وأكد كروز أن إيران تعمل على تحويل البوليساريو الإرهابية إلى نسخة مشابهة للحوثيين في غرب إفريقيا، لتلعب دور “قوة وكيلة” قادرة على تهديد الاستقرار الإقليمي والضغط على شركاء الولايات المتحدة، موضحا أن طهران تعتمد على هذه الجماعة الانفصالية كلما أرادت توسيع نفوذها في المنطقة.

وأضاف السيناتور الأمريكي أن البوليساريو الإرهابية، تتعاون بشكل مباشر مع شبكات إرهابية مرتبطة بإيران، مشيرا إلى توفرها على طائرات مسيرة مصدرها الحرس الثوري الإيراني، واستعمالها في نقل الأسلحة والموارد عبر المنطقة، خاصة في اتجاه التنظيمات الجهادية المسلحة.

وشدّد كروز على ضرورة تصنيف البوليساريو جماعة إرهابية، معلنا أنه أعدّ مشروع قانون في هذا الاتجاه، إذا لم تغير هذه الجماعة سلوكها، مذكّرا بأن عناصرها تلقوا تدريبات عسكرية من إيران، واستفادوا من دعم وتسليح من حزب الله اللبناني.

وفي السياق ذاته، أكد جويل بوركرت، المنسق المساعد بمكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، أن الإدارة الأمريكية تواصل العمل مع بلدان المنطقة للتصدي لما وصفه بـ“التهديد المتنامي الذي تمثله إيران ووكلاؤها” في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن مكافحة الإرهاب ستظل أولوية قصوى للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن ستواصل التحرك “بشكل مستهدف وحازم” إلى جانب شركائها الإقليميين من أجل تحييد التهديدات التي تستهدف الأمن المشترك والمصالح الأمريكية.

وفي هذا الإطار، أشادت الخارجية الأمريكية بالمستوى المتقدم للتعاون الأمني مع المغرب، مؤكدة أن المملكة تلعب دورا محوريا في إشاعة الاستقرار والأمن الإقليمي من خلال تقاسم خبراتها وقدراتها مع دول الساحل.

من جانبه، شدد روبرت بالادينو، المسؤول الرفيع بمكتب شؤون الشرق الأوسط بالخارجية الأمريكية، على أن المغرب يعد حليفا رئيسيا للولايات المتحدة من خارج حلف “الناتو”، وشريكا استراتيجيا في مجالات مكافحة الإرهاب والتعاون الاستخباراتي.

كما ذكر بالادينو بالإرادة الواضحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مؤكدا التزام واشنطن بدعم الاستقرار والأمن الإقليميين، ومنع أي تمدد جديد للشبكات الإرهابية في المنطقة.

إقرأ الخبر من مصدره