
الخط : A- A+
فجر الناشط والمعارض الجزائري أمير بوخرص المعروف بأمير ديزاد مفاجأة مدوية من العيار الثقيل عبر كشفه عن اختراق أمني غير مسبوق طال أحد المكاتب الأمنية التابعة للقنصليات الجزائرية بضواحي العاصمة باريس، حيث وثق تسجيل مرئي ومسموع عالي الدقة تم التقاطه بكاميرا خفية محكمة تفاصيل عملية تجنيد قسرية لمواطن جزائري.
وتظهر المشاهد المسربة ضباط مخابرات وهم يمارسون ضغوطا نفسية وإدارية مكثفة لتحويل طالب خدمة قنصلية إلى مخبر وجاسوس يعمل لصالح الجهاز، وذلك تحت غطاء ملف “لم الشمل” العائلي الذي تحول من حق إنساني وقانوني إلى أداة ابتزاز قذرة للمساومة على الولاءات وتوريط الأبرياء في شبكات التجسس.
وكشف التسجيل الذي امتد لأكثر من ساعة من الحوارات الموثقة كواليس الأساليب الملتوية التي يعتمدها الجهاز الاستخباراتي داخل المقرات الدبلوماسية، إذ تم رصد استغلال حاجة المواطن الماسة لتسوية وضعية عائلته من أجل إجباره على الإمضاء على وثيقة “تعهد” بالتعاون الأمني، في مشهد يعكس بوضوح تحول المكاتب القنصلية إلى أوكار لإدارة العمليات الاستخباراتية المشبوهة بعيدا عن الأعراف الدبلوماسية والمهام المنوطة بها، وهو ما يضع النظام في مواجهة مباشرة مع الرأي العام الدولي والمحلي الذي سيطلع على هذه الأدلة الدامغة التي تفضح سياسات الترهيب والابتزاز الممنهج ضد الجالية في الخارج.
وتشير المعطيات الواردة إلى أن الجهات المعنية بالتوثيق دخلت إلى عمق الدوائر المغلقة وتجولت كالأشباح داخل المكاتب السيادية لتنقل بالدليل القاطع زيف الشعارات الرسمية، حيث تم فضح استخدام ملفات روتينية كوسائل ضغط لتجنيد ضحايا يتم التلاعب بمصيرهم المهني والعائلي، كما وضعت هذه التسريبات ضباط المخابرات الظاهرين في الفيديو في موقف لا يحسدون عليه بعد انكشاف هوياتهم ووجوههم للعلن، مما سيجبر الجهاز على سحب عناصره المكشوفة وإعادتهم إلى البلاد على عجل لتفادي تداعيات قانونية أو ملاحقات قضائية محتملة فوق الأراضي الفرنسية.