
الخط : A- A+
تواصل الزميلة بدرية عطا الله، من نافذة برنامج “ديرها غا زوينة”، في حلته وبرمجته الجديدة لهذه السنة، تسليط الضوء على مجموعة من القضايا الشائكة والمثيرة التي تهم الرأي العام الوطني.
وتحدثت حلقة اليوم الخميس من البرنامج المنشورة تحت عنوان “ديرها غا زوينة.. المواجهة الكبرى اللي كتسنانا فالطريق.. مصائب المغرب فضعف أحزابو”، عن النجاحات الباهرة التي يحصدها المغرب على المستويين التنظيمي والرياضي، معتبرة أن التألق المغربي في احتضان نهائيات كأس الأمم الإفريقية لم يكن مجرد حدث عابر، بل تحول إلى مرآة عكست بوضوح وجوه “الحساد والمنافقين” الذين لم يستسيغوا رؤية المملكة في ريادة القارة، مما دفع ببعض القوى المتربصة في الداخل والخارج إلى محاولة التشويش على هذا المسار التصاعدي الذي يزكيه الاعتراف الدولي المتواصل بمكانة المغرب كقوة تنظيمية وازنة.
وعلى المستوى الدبلوماسي، سلطت الحلقة الضوء على الانتصارات المتتالية التي تحققها قضية الوحدة الترابية، لا سيما الموقف التاريخي الأخير للاتحاد الأوروبي الذي أجمع على دعم مبادرة الحكم الذاتي كخيار وحيد وأوحد لإنهاء النزاع المفتعل، وهذا الزخم الدبلوماسي لم يتوقف عند حدود القارة العجوز، بل امتد ليعانق عمق العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن، حيث احتفت المملكة بمرور قرنين ونصف من الصداقة والتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما اعتبره البرنامج دليلا قاطعا على أن الدبلوماسية المغربية تسير بخطى ثابتة نحو حسم الملف بصفة نهائية تحت مظلة السيادة المغربية الكاملة.
وفي نقد لاذع وجريء، لم تتردد بدرية عطا الله في جلد الطبقة السياسية والمشهد الإعلامي الوطني، واصفة الأحزاب المغربية بالكيانات التي تعاني من “روماتيزم مزمن” أقعدها عن مواكبة الانتصارات الكبرى للملك والشعب، حيث سجلت الحلقة بمرارة عجز هذه الأحزاب ومعها بعض المنابر الإعلامية والمجتمع المدني عن استثمار المكاسب الوطنية والدفاع عنها في المحافل الدولية، مفضلين الركون إلى الصمت أو الانشغال بصراعات سياسوية ضيقة، في وقت تخوض فيه البلاد معارك ضارية ضد خصوم الوحدة الترابية الذين يسخرون الغالي والنفيس لضرب استقرار المملكة وتشويه سمعتها.
الحلقة لم تغفل أيضا فضح الأدوات الإعلامية المأجورة التي تستخدمها الجهات المعادية، حيث خصصت حيزا هاما للرد على الصحفي الإسباني “إغناثيو سامبريرو”، واصفة إياه بالمرتزق الذي يقتات على “دولارات الغاز” لنشر الأكاذيب والسموم ضد المغرب، وذكرت بدرية الرأي العام بسلسلة الادعاءات الواهية التي سوقها هذا الشخص في قضية “بيجاسوس” وغيرها من الملفات التي أثبت القضاء زيفها، معتبرة أن هذه الأبواق لم تعد تمتلك أي مصداقية، وأن دورها انحصر في تنفيذ أجندات نظام عسكري مهووس بمعاداة كل ما هو مغربي، وهو ما يفرض على الجسم الإعلامي الوطني مزيدا من اليقظة والرد الحازم.
وتطرقت مقدمة البرنامج بكثير من الحزم إلى التحديات المستقبلية التي تنتظر المملكة، محذرة من أن الهجمات الشرسة التي أعقبت نجاح “كان 2025” هي مجرد إرهاصات أولية لما سيحاك ضد المغرب قبل تنظيم مونديال 2030، إذ إن القوى الحاقدة لن تدخر جهدا في محاولة إجهاض هذا الحلم العالمي، وهو ما يستوجب تمتين الجبهة الداخلية والضرب بيد من حديد على كل جيوب الفساد والمفسدين الذين يعطون بجهلهم أو جشعهم ذرائع للخصوم، خاصة أولئك المتورطين في صفقات مشبوهة تسيء لسمعة المؤسسات الوطنية وتضعف الموقف المغربي في لحظات حاسمة من تاريخه.