هسبريس ـ أحمد الساسي
أفاد مصدر أممي بأن مسؤولة عسكرية رفيعة المستوى تابعة للأمم المتحدة، برتبة جنرال وتحمل الجنسية الأسترالية، حلّت أمس الخميس بمدينة العيون، في إطار زيارة ميدانية تندرج ضمن تقييم شامل لعمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو).
وأوضح المصدر الذي تحدث لهسبريس أن الأمر يتعلق باللواء شيريل آن بيرس، المعيّنة حديثا قائمةً بأعمال المستشار العسكري لإدارة عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة، التي كانت مرفقة بضابط مرافق، حيث توجهت فور وصولها إلى مقر بعثة “المينورسو” بالعيون، وعقدت سلسلة اجتماعات مع رئيس البعثة ألكسندر إيفانكو وعدد من كبار مسؤوليها العسكريين، خُصصت أساسا لبحث وضعية البعثة، وتقييم انتشارها الميداني، ورصد التحديات المرتبطة بمهامها العملياتية واللوجستية في المنطقة.
وبحسب المصدر ذاته يرتقب أن تقوم المسؤولة الأممية بجولات ميدانية تشمل عددا من مواقع تواجد أفرد “المينورسو” بالصحراء، بهدف الوقوف عن كثب على ظروف اشتغالهم وطبيعة عملهم، في سياق مراجعة أممية شاملة لهيكلة البعثة وانتشارها على الأرض.
وأشار المتحدث عينه إلى أن هذه الزيارة تندرج ضمن توجه داخل الأمم المتحدة يرمي إلى تقليص حضور وانتشار بعثة “المينورسو” بالمنطقة، من خلال الاستغناء عن ثكنتين تابعتين لها، واحدة شرق الجدار العازل وأخرى غربه، وذلك في إطار إعادة تقييم شاملة لوسائلها اللوجستية وقدراتها التشغيلية.
ويأتي هذا التوجه امتدادا لسلسلة من الإجراءات العملية التي باشرتها البعثة خلال الأشهر الماضية، إذ سبق لها أن تخلت، في شهر نوفمبر الماضي، عن مروحية كانت تُستخدم في مراقبة احترام وقف إطلاق النار، كما قررت، خلال شهر شتنبر، إغلاق نقطتي مراقبة شرق وغرب الجدار الرملي، إلى جانب تسريح عدد من كبار موظفيها وطاقم طيران بأكمله.
وتتزامن هذه التدابير مع التحولات التي بات يعرفها النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، ولا سيما عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي قراره الأخير رقم 2797، الذي جدّد التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم لهذا النزاع.