لعفو
رشيد لمسلم
في زمنٍ تتكاثف فيه العواصف وتفيض الأودية، ويدفع المواطنون إلى الإجلاء القسري، وتعزل المدن والقرى عن بعضها، وتهدم الممتلكات وتضيع الأرزاق، وتترك الحيوانات والبهائم لمصيرها القاسي، ينعقد مؤتمر حزبي نهاية الأسبوع الجاري، كأن ما يجري خارج القاعات مجرد تفصيلٍ عابر لا يستحق التوقف.
ليس الاعتراض هنا على العمل السياسي في حد ذاته، ولا على حق الأحزاب في التنظيم والتخطيط، بل على توقيت يفتقد إلى الحس الأخلاقي والإنساني.
فحين تتحول الكارثة الطبيعية إلى مأساة اجتماعية، يصبح الصمت تضامنا، والتأجيل موقفا، والانخراط الميداني أبلغ من كل…