
بقلم: بوشعيب حمراوي
ليس المغرب بلدَ المناسبات العابرة، بل وطنُ اللحظات الكبرى التي تُختبر فيها الدول والشعوب معًا. لحظاتُ فرحٍ تُبهج القلب وتُنعش الروح، ولحظاتُ حزنٍ قاسٍ تمتحن معدن الإنسان وصلابة المؤسسات. وفي كل مرة، يثبت المغاربة (شعبًا وقيادة) أن لهم أسلوبًا خاصًا في العيش المشترك، في الاحتفال كما في المواساة، في النصر كما في الفاجعة. ذلك هو الاستثناء المغربي: منظومة قيمٍ تتقدّم الصفوف حين تشتد الأزمات، وتعرف كيف تُمسك بالفرح دون أن تفقد التواضع.
الاستثناء المغربي لا يقف عند ردود الفعل؛ إنه قدرة على تحويل العاطفة إلى فعل منظم. يكفي أن نستحضر كيف بُني…