من أرشيف برنامج فن اللغا والسجية.. الراحل الشاف كيمو يبوح بأسرار طفولته ومساره بين المطبخ والكاميرا (فيديو)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

استعاد الراحل كمال اللعبي، المعروف بـ”الشاف كيمو”، في إحدى حلقات برنامج “فن اللغا والسجية” الذي يبث على “برلمان راديو” ويقدمه الإعلامي نبيل جاي، شريط طفولته ومساره المهني بروح مرحة وصادقة، جعلت من الحديث عن الطبخ حكاية حياة كاملة.

تحدث الراحل عن نشأته في فاس، عن “موزار” و”القيسارية”، عن بيت الأسرة حيث كانت الأم محور الدفء والبساطة.

واسترجع أياما قال عنها إن زمنها ليس زمن اليوم، زمن كانت فيه “الجرنينة” و”الفول” و”القوق” أطباقا تصنع الفرح دون تكلف، وكان الأطفال يلعبون ويكبرون على قيم المشاركة والقناعة.

لم يكن الشاف كيمو في هذه الحلقة يستحضر الطعام كأكلة فقط، بل كجزء من ذاكرة جماعية، من طقوس الصيف ورائحة الشهد ولمّة ما قبل رمضان.

وعاد الشاف كيمو للحديث عن بداياته في الإعلام، حين قدم أولى حلقاته التلفزيونية في وقت لم يكن معروفا بعد، مسجلا ثلاثين حلقة في الطبخ خلال رمضان، إلى جانب فنانين وإعلاميين، قبل أن يشتد عوده ويعتاد الكاميرا والميكروفون. قال إنه تعلم بالممارسة، وأصر على تقديم مطبخ مغربي صادق، بلا ادعاء ولا تكلف.

ومن أكثر اللحظات عفوية في الحلقة، تلك التي حكى فيها عن عشقه لـ”فول كناوة بالخليع”، وكيف ارتبط هذا الطبق بطفولته في بيت والدته.

روى الضيف قصة طريفة عن تناوله الطبق قبل مناسبة فنية، وكيف دخل بعدها للغناء والاحتفال بطاقته المعتادة، في مشهد يعكس بساطته وروحه المرحة.

كما توقف عند بعض الأطباق الفاسية الأصيلة، مثل “البوبال”، موضحا مكوناتها التقليدية من الثوم، والزيت البلدي، والحامض، والليمون المصير، في تأكيد منه على أهمية حفظ الوصفات التراثية من النسيان.

في تلك الحلقة، لم يكن الشاف كيمو مجرد طاه يتحدث عن وصفات، بل كان راويا لذاكرة مدينة، وحارسا لنكهة زمن جميل… زمن كانت فيه البساطة سرّ الطعم، وكانت السجية عنوان الحياة.

رحم الله الشاف كيمو، الذي ترك خلفه مذاقا لا يُنسى، وحكايات ستظل عالقة في وجدان محبيه.

رابط الحلقة:

إقرأ الخبر من مصدره