حين تخون نفسك .. بصبرك

Écrit par

dans

أعترف، كنت صامتًا، لا لأن الكلمات عاجزة، بل لأن الصمت صار مرآتي، فيه وجع لم يُسمع، ونزف لم يُرَ، وفراغ يبتلع الإنسان كما تبتلع المدن الخالية سكانها في منتصف الليل، لم يكن الصمت حيادًا، بل مساحة أختبئ فيها من نفسي أكثر مما أختبئ من العالم، لفترة طويلة أقنعت نفسي أن الاحتمال فضيلة، وأن الصبر مدرسة، وأن النزف الصامت شجاعة، وتمسّكت بهذه الأفكار لأبقى حاضرًا في صور الآخرين، متماسكًا في عيونهم، بينما كنت أختفي داخلي كظل يقف خلف جدار يرى كل شيء ولا يُرى، كم مرة دفعت ثمن إنسانيتي لأبدو صلبًا؟ وكم مرة غصت في نار التحمل حتى صرت لهبًا يحترق بلا صوت؟ كنت أظن أن…

إقرأ الخبر من مصدره