الخط : A- A+
انتقد الإعلامي والمعارض الجزائري وليد كبير بشدة تعامل السلطات الجزائرية مع الاحتجاجات الشعبية بمدينة غليزان (غرب العاصمة)، مؤكدا أن النظام فضل لغة القمع والاعتقالات بدلا من الإنصات لآلام المواطنين.
وأوضح كبير أن التساقطات المطرية الأخيرة عرت حجم الإهمال وسوء التدبير الذي تعاني منه المنطقة، وبدلا من تلبية المطالب المشروعة للسكان الذين ضاقوا ذرعاً بالأوضاع المزرية، واجهتهم قوى الأمن بالعصي والتنكيل.
واعتبر الإعلامي الجزائري أن هذا السلوك يعكس عقلية “النظام العسكري البوليسي” الذي يعيش حالة من الرعب والارتعاد من أي تحرك للشارع، سواء كان ذا طابع اجتماعي أو سياسي.
وأضاف أن القمع صار هو “الخيار الأوحد” للسلطة في مواجهة مواطنين خرجوا بشكل سلمي للمطالبة بحقوقهم الأساسية، بعد أن وجدوا أنفسهم يعيشون وسط القمامة وفي أوضاع لا تليق بالكرامة الإنسانية.
وفي لهجة شديدة الانتقاد، تساءل وليد كبير عن غياب الحياء لدى هذه “السلطة المستبدة” التي تطلب من المواطنين الصمت والقبول بالتهميش تحت تهديد القوة.
ووصف الاعتداء على المحتجين السلميين في ظل معاناتهم الصعبة بأنه تكريس لسياسة فرض الأمر الواقع بالحديد والنار، متجاهلةً تماماً الدور الأساسي للدولة في توفير الحماية والخدمات لمواطنيها.
وخلص كبير في قراءته للوضع بالتأكيد على أن خيار القمع، وإن كان ينجح في إخافة الشارع بشكل مؤقت، إلا أنه وسيلة فاشلة على المدى البعيد؛ كونه لا يطفئ الغضب الشعبي بل يراكمه ويزيده اشتعالاً.
وحذر من أن استمرار تجاهل الأزمات الاجتماعية والرد عليها أمنياً يخلق احتقاناً ينذر بانفجارات مستقبلية لا يمكن احتواؤها بالهراوات والاعتقالات.