في قلب مدينة غزة المثقلة بالجراح، وفي أروقة “مجمع الشفاء الطبي” الذي صار مرآة مفتوحة للفقد الفلسطيني، كُتبت الفصول الأخيرة من حكاية شهداء الإبادة المفرج عنهم من قبل الاحتلال. هنا، عند بوابة “الإدارة العامة للطب الشرعي”، لا تبدأ الجنازات، بل تبدأ الأسئلة الثقيلة: من عاد؟ ومن ما زال غائبًا؟ ومن تحوّل إلى رقم بلا اسم، أو أشلاء بلا ملامح.
على عتبات المجمع، تقف سيارات الصليب الأحمر ببياضها البارد، فيما تتبادل الطواقم الدولية والمحلية نظرات مقتضبة لا تحتاج إلى ترجمة. الهدوء الظاهري يخفي خلفه صخبًا داخليًا؛ صخب قلوب تنتظر خبرًا قد يطفئ نارًا أو…