دموع السياسيين: حين تطغى الإنسانية على “البروتوكول”
لطالما صُوّر السياسي في المخيال الشعبي المغربي على أنه كائن “فولاذي”، لا تحركه إلا المصالح ولا تستهويه إلا لغة الأرقام والخطب الرنانة. لكن المشاهد الأخيرة لزعماء أحزاب ومنتخبين وهم يغالبون دموعهم في مواقف إنسانية أو وطنية، تفرض علينا إعادة النظر في معاييرنا الأخلاقية والسياسية.
1. السياسة ليست “روبوتات” مسيرة
إن الاعتقاد بأن تقلد منصب المسؤولية يتطلب تجرداً كاملاً من العواطف هو اعتقاد مغلوط. السياسي، في نهاية المطاف، هو مواطن قبل أن يكون مسؤولاً؛ يتأثر بآلام الناس، يهتز للمواقف الصعبة، ويشعر…