
الخط : A- A+
تتجه أنظار الأوساط الرياضية العالمية نحو مشروع “إنتر ميامي” الأمريكي الذي يبدو أنه لا يضع سقفا لطموحاته، حيث كشفت تقارير إعلامية حديثة عن مراقبة النادي الدقيقة لوضع الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، ديفيد بيكهام الشريك في ملكية النادي، حيث يسعى من خلال هذه الخطوة إلى كسر القواعد التقليدية لسوق الانتقالات، محاولا صياغة مشهد ختامي يجمع بين قطبي الكرة العالمية في فريق واحد، وهو الأمر الذي ظل لسنوات طويلا مجرد خيال يراود عشاق اللعبة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
والتحرك الأمريكي نحو “الدون” يتجاوز الرغبة في تعزيز الترسانة الهجومية للفريق، إذ يرتكز المخطط على أبعاد تسويقية عابرة للقارات تهدف إلى تحويل الدوري الأمريكي إلى القبلة الأولى لكرة القدم العالمية، ووجود رونالدو إلى جانب غريمه التاريخي ليونيل ميسي سيمثل أكبر حدث تجاري في تاريخ الرياضة الحديثة، مما سيرفع القيمة السوقية للنادي وللبطولة ككل إلى مستويات فلكية، ويجعل من مدينة ميامي عاصمة كونية للساحرة المستديرة خلال سنواتها المقبلة.
وبالرغم من عدم وجود عروض رسمية ملموسة حتى اللحظة، إلا أن إدارة النادي الأمريكي تراهن على حالة الغموض التي تكتنف مستقبل رونالدو مع ناديه الحالي، فالتقارير تشير إلى أن بيكهام يعول على علاقاته الشخصية وقوة المشروع الرياضي لإقناع النجم البرتغالي بخوض تجربة أخيرة في “بلاد العام سام”، حيث يجد في فكرة إنهاء الصراع التاريخي مع ميسي بقميص واحد دافعا رمزيا قد يغري كريستيانو بكتابة فصل استثنائي غير مسبوق في مسيرته الأسطورية.
ويقف الشارع الرياضي اليوم أمام تساؤلات حول مدى واقعية هذا التحالف التاريخي، في ظل التنافس المحتدم الذي طبع علاقة النجمين لأكثر من خمسة عشر عاما، غير أن طموح إدارة ميامي لا يعترف بالمستحيل، فالهدف هو تقديم صورة رمزية تخلد في ذاكرة الأجيال، تجمع بين “البرغوث” و”صاروخ ماديرا” في ملعب واحد، لتكون بمثابة تكريم حي لأعظم حقبة عرفتها كرة القدم، قبل أن يسدل الستار نهائيا على مشوار هذين العملاقين.