الدكتور حسن العاصي
باحث أكاديمي في الأنثروبولوجيا
في بقعة صغيرة محاصرة، لا تزال الأرواح تُزهق رغم توقيع اتفاقيات وقف إطلاق النار. في غزة، لا شيء يتوقف… سوى نبض الأطفال تحت الركام. هنا، لا تُفتح المعابر، بل تُشرّع الإهانات. لا يُسمح للفلسطيني أن يعبر إلا إذا خضع، وانتظر، وتحمّل شروطًا لا تُفرض حتى على الأسرى. في وطنه، يُعامل كغريب. يُسأل عن وجهته، وعن حاجته، وعن طعامه وشرابه، وكأن وجوده نفسه يحتاج إلى إذن.
في غزة، لا معنى للهدنة ولا قيمة للاتفاقيات. فبينما تُوقَّع أوراق وقف إطلاق النار على الطاولات الباردة، تُزهق الأرواح يوميًا تحت القصف والرصاص، ويُدفن…