لقجع: مونديال 2030 تجسيد للانصهار الحضاري بين ضفتي المتوسط وتكريس لنموذج تنموي ملكي (فيديو)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

شكل افتتاح منتدى الأعمال المغربي الإسباني البرتغالي بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، اليوم الثلاثاء لحظة مهمة لاستحضار المنجزات الوطنية الكبرى التي حققها المغرب على مستوى كرة القدم والاستثمارات الكبرى المرتبطة بها.

وفي هذا السياق، انطلق المنتدى بكلمة لرئيس الجامعة الملكية لكرة القدم فوزي لقجع حيث استهل تدخله بالتأكيد على أن احتضان المغرب لمقر دائم للاتحاد الدولي لكرة القدم يجسد الثقة العالمية في البنيات التحتية المغربية، كما يعكس الانخراط المستمر للمملكة في خدمة كرة القدم والشباب العالمي وفق رؤية استراتيجية واضحة المعالم.

واعتبر رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن التميز الرياضي الذي يبصم عليه المغرب، ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية تنموية شاملة يقودها الملك محمد السادس منذ أكثر من عقدين من الزمن، وهي الرؤية التي نجحت في الربط المثالي بين الرافعات الاجتماعية والنهضة الاقتصادية، مما مكن المغرب من دخول مرحلة الإقلاع والبروز النهائي كقوة إقليمية وازنة ومؤثرة في محيطها القاري والدولي.

وحرص لقجع على تقديم تهنئة ملكية وشعبية خاصة بمناسبة النجاح الباهر لتنظيم كأس أمم إفريقيا، مشيدا بالدور المحوري للمقاولات المغربية والأطر الوطنية التي سهرت على أدق التفاصيل في ظرف زمن قياسي وظروف استثنائية، مما قدم للعالم دليلا ملموسا على مستوى التطور الذي بلغته الكفاءات المغربية وقدرتها على رفع التحديات التنظيمية الكبرى بكل ثقة واقتدار.

والدينامية التي تعيشها المملكة في مختلف المجالات تجد في الرياضة مرآة عاكسة لها، حيث أكدت الكأس الإفريقية الأخيرة أن المغرب بات يتوفر على نموذج تنظيمي استثنائي، وهو المسار الذي يشكل حجر الزاوية في التحضير المشترك مع الزملاء والأصدقاء في إسبانيا والبرتغال لتنظيم نسخة تاريخية من كأس العالم سنة 2030، تليق بمقام هذه التظاهرة الكونية.

وشدد المتحدث على أن مونديال 2030 سيكون موعدا للاحتفال بمئوية كرة القدم العالمية، كما سيشكل سابقة تاريخية باعتباره أول نسخة تنظم بين قارتين وثلاث دول تتقاسم طموحا مشتركا، حيث تتجاوز هذه الشراكة حدود الجغرافيا لتلامس أبعادا أعمق تتعلق ببناء جسور التواصل بين إفريقيا وأوروبا، وتقديم نسخة استثنائية على كافة المستويات التنظيمية والجماهيرية والتقنية.

ويرى لقجع أن هذا الترشيح المشترك يستند إلى إرث حضاري عميق وتكامل ثقافي واقتصادي يجمع بين المملكة المغربية وجارتيها في شبه الجزيرة الإيبيرية، إذ لم يعد هناك مجال للاستغراب عند معاينة المنجزات الكبرى في أي من الضفتين، نظرا للتاريخ المشترك الذي صهر الشعوب عبر العصور وأنتج هوية متوسطية قوامها البناء المتبادل والتعاون الوثيق الذي يخدم المصالح العليا للدول الثلاث.

وأوضح رئيس اللجنة المكلفة بترشيح المغرب لمونديال 2030 أن العمل الجاري حاليا يتجاوز البعد الرياضي الصرف، فهو يندرج في إطار صياغة مستقبل مشترك يتسم بالتكامل والاندماج بين القارتين، وهو ما يعطي للنسخة المقبلة من كأس العالم قيمة مضافة تجعل منها وسيلة لتحقيق التقارب الإنساني وتوطيد الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية التي ستعود بالنفع على شعوب المنطقة بأكملها.

ووفقا للقجع هذا المنتدى الاقتصادي يمثل لبنة أساسية في مسار التحضير للمونديال، حيث يفتح آفاقا واسعة أمام الفاعلين الاقتصاديين في الدول الثلاث للمساهمة في هذا المشروع القاري الضخم، مما يؤكد أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تكريس مكانته كوجهة عالمية بفضل استقراره السياسي ونموذجه التنموي الفريد، وتحت القيادة الرشيدة التي جعلت من الحلم واقعا ملموسا يفتخر به كل المغاربة.

إقرأ الخبر من مصدره