طالب المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بتعويض عادل ومنصف لفائدة الأسر المتضررة من الفيضانات والتساقطات المطرية القوية التي شهدتها عدة مناطق من المملكة، في سياق أوضاع هيدرومناخية دقيقة واستثنائية، تميزت بواردات مائية قياسية في ظرف زمني وجيز، ما أدى إلى امتلاء عدد من السدود بشكل كامل وتجاوز نسبة ملء سدود كبرى عتبة 80 في المائة، وذلك بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف الحاد.
ودعا الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي، إلى تسريع عمليات إحصاء الخسائر وجرد الأضرار، مع التعجيل بصرف التعويضات والدعم للمتضررين، وإيلاء عناية خاصة للفئات الهشة وصغار الفلاحين الذين تكبدوا خسائر في المحاصيل والمواشي.
كما شدد على ضرورة إطلاق برامج استعجالية لإعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة، بما يشمل الطرق والمسالك القروية والمنشآت المائية، والعمل على استعادة الخدمات الأساسية في أقرب الآجال، خصوصا الكهرباء والماء الصالح للشرب والمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية، مع تعزيز التدخلات الميدانية لحماية السكان وممتلكاتهم في المناطق المهددة.
ونبه البلاغ إلى أهمية اتخاذ إجراءات صارمة لضمان تموين الأسواق بالمواد الأساسية، والتصدي لمظاهر المضاربة والاحتكار التي قد تنشط في مثل هذه الظروف، حماية للقدرة الشرائية للمواطنين.
وفي الإطار ذاته، أكد المكتب السياسي أن تكرار الظواهر المناخية القصوى يفرض اعتماد سياسات عمومية أكثر نجاعة في مجال التكيف مع التغيرات المناخية، تقوم على مقاربة وقائية واستباقية، عبر تحسين تدبير الموارد المائية، ومراجعة مخططات الوقاية من الفيضانات، وتشديد المراقبة في مجال التعمير وإعداد التراب، بما يحد من المخاطر ويعزز صمود المجالات الترابية أمام الكوارث الطبيعية.