عبد اللطيف مجدوب
كتاب اليوم ليسو كتاب اﻷمس
تشير الملاحظة الميدانية والواقعية إلى أن ملامح “كتاب وقراء اليوم” تختلف تماماً عن “جيل الأمس”. هذا الاختلاف ليس مجرد صدفة ، بل هي متغيرات ثقافية واجتماعية وتقنية ، غيرت وجه الثقافة العربية ، في الماضي، كان الإلمام باللغة العربية شرطاً أساسياً للكتابة ؛ فكانت اللغة قوية تحاكي بلاغة الشعر القديم والتراث الفكري الرصين لم تكن الكتابة مجرد “سد للفراغ” أو رفاهية، بل كانت حرفة مقدسة لبعض الكتاب. أما في مجال الإعلام، فقد كان المنبر الثقافي حصناً منيعاً لا يدخله إلا المتمكنون ، كانت الكلمة تحمل حساسية سياسية مفرطة،…