
هسبريس – منال لطفي
في عودة سينمائية جديدة ينتظرها عشاق الشاشة الكبيرة، يعود الفنان الكوميدي المغربي الفرنسي جمال الدبوز إلى القاعات الوطنية من خلال شريط سينمائي جديد يحمل عنوان “مارسوبيلامي”، تستقبله دور العرض المغربية ابتداء من الأسبوع الجاري، وهو عمل عائلي كوميدي يُراهَن عليه ليكون من أبرز عروض الموسم، بالنظر إلى طابعه الترفيهي وحضوره الجماهيري القوي في القاعات الأوروبية.
يضع فيلم “مارسوبيلامي”، الذي وقع إخراجه فيليب لاشو، الجمهور المغربي على موعد مع كوميديا عائلية تجمع بين المغامرة والضحك، حيث تنطلق الأحداث من رحلة بحرية تبدو في ظاهرها عادية، قبل أن تتحول إلى فوضى عارمة عقب اكتشاف كائن خيالي صغير يقلب مجرى الوقائع رأسًا على عقب.
تدور قصة الفيلم، الذي يجسد بطولته الدبوز، حول شخصية دافيد، الذي يجد نفسه مضطرا لقبول خطة غريبة من أجل إنقاذ وظيفته، تقوم على إعادة طرد غامض قادم من أمريكا الجنوبية. غير أن الأمور لا تسير كما هو مخطط لها؛ إذ يجد دافيد نفسه على متن رحلة بحرية رفقة زوجته السابقة تيس، وابنهما ليو، إضافة إلى زميله ستيفان، الساذج والأخرق، الذي يوظفه “البطل” لنقل الطرد بدلا عنه. وبمجرد أن يفتح الطرد عن طريق الخطأ، يظهر طفل “مارسوبيلامي” اللطيف، لتتحول الرحلة إلى سلسلة من المواقف الساخرة والمغامرات المرحة.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
يشارك في بطولة العمل إلى جانب جمال الدبوز، كل من طارق بودالي، فيليب لاشو، إلودي فونتان، جوليان أروتي، ألبان إيفانو، جان رينو، ريم خيريشي، كورنتين جيلوت، وفرانك دوبوسك، في توليفة تمثيلية تجمع أسماء بارزة في الكوميديا الفرنسية، ما يعزز حظوظ الفيلم في استقطاب جمهور واسع داخل القاعات الوطنية المغربية.
يستمد “مارسوبيلامي” روحه من أعمال الرسام البلجيكي الشهير أندريه فرانكان، حيث تدور أحداثه في العالم نفسه الذي سبق أن قدمه الفيلم الناجح للمخرج ألان شابا قبل 14 سنة، مع معالجة جديدة تراهن على الإبهار البصري والكوميديا العائلية الخفيفة، التي تناسب مختلف الفئات العمرية.
وقد حقق الفيلم، الذي صدر الأسبوع الماضي في القاعات الفرنسية، نجاحا لافتا، بعدما استقطب نحو مليون متفرج في خمسة أيام فقط، مسجلا بذلك أفضل انطلاقة لفيلم فرنسي خلال السنة الجارية، وأفضل افتتاحية في عطلة نهاية الأسبوع منذ فيلم “أستريكس وأوبليكس: إمبراطورية الوسط” الصادر في فبراير 2023، وهو رقم يعكس حجم الإقبال الجماهيري ويؤكد الرهان على هذا العمل كخيار سينمائي عائلي خلال هذه الفترة.
وتشير هذه النتائج إلى آفاق واعدة للفيلم السابع في مسار المخرج فيليب لاشو، الذي يجمع بين الضحك والمغامرة والحنين، ويؤكد مرة أخرى الحضور القوي للسينما الكوميدية وقدرتها على استقطاب مختلف الأجيال إلى قاعات العرض.