
الخط : A- A+
اتهم وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، “الحزب الشعبي” المعارض بممارسة ازدواجية سياسية وصفتها بالنفاق، وذلك على خلفية موقف الحزب من دعم الحكومة الإسبانية لمغربية الصحراء.
ووجه ألباريس نداء مباشرا خلال جلسة برلمانية للمعارضة بضرورة الكف عن “الضحك على الذقون”، معتبرا أن الهجوم العلني الذي يشنه الحزب على السياسة الخارجية لـ”بيدرو سانشيز” يتناقض كليا مع التفاهمات التي يبديها قادته في الغرف المغلقة.
وكشف ألباريس أمام النواب عن تفاصيل تتعلق بإرسال الحزب الشعبي “PP” لممثلين عنه إلى المغرب سرا لإبلاغ الجانب المغربي بدعمهم لسياسة مدريد الحالية تجاه ملف الصحراء، في وقت يستمر فيه نفس الحزب في انتقاد هذا النهج أمام الرأي العام الإسباني.
وأكد الوزير أن هذا التناقض الصارخ بين الخطابين “السري والعلني” يضرب مصداقية المعارضة في مقتل، ويحول مواقفها تجاه النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية إلى مجرد أداة للمزايدة السياسية.
وخلص رئيس الدبلوماسية الإسبانية إلى أن عرقلة الحزب الشعبي لمشاريع الحكومة لا تقتصر على ملف المغرب فحسب، بل تمتد لتشمل معاهدات استراتيجية أخرى كمعاهدة الصداقة مع فرنسا، واصفا هذا السلوك بالمعيق لتقدم إسبانيا الخارجي.
وشدد ألباريس على أن المصلحة الوطنية تقتضي من المعارضة التحلي بالشجاعة السياسية وإعلان مواقفها الحقيقية للرأي العام بدلا من الاستمرار في نهج الوجهين الذي يضر بعلاقات إسبانيا الدولية.