أعرب الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، عن موقفه من التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها جيم راتكليف، الشريك المالك في مانشستر يونايتد، بشأن قضية الهجرة في بريطانيا.
وكان راتكليف قد أثار جدلاً واسعاً بعدما صرّح بأن بريطانيا “تعرضت للاستعمار من قبل المهاجرين”، قبل أن يتراجع لاحقاً ويصدر بياناً يعتذر فيه ويوضح مقصده.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد غوارديولا احترامه لراتكليف، مشيراً إلى أنه سبق أن التقاه ويكن له التقدير، كما لفت إلى أن الأخير قدّم توضيحاً واعتذاراً بعد تصريحاته. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن قضية الهجرة تُعد تحدياً عالمياً، موضحاً أن كثيراً من الدول تميل إلى تحميل المهاجرين مسؤولية المشكلات الداخلية، وهو أمر وصفه بأنه “مشكلة كبيرة”.
وأضاف المدرب الإسباني أن مسألة الانتماء أو مكان الولادة لا ينبغي أن تكون معياراً للحكم على الأشخاص، قائلاً إن كونه كتالونياً أو كون غيره بريطانياً لا يمنح أي طرف أفضلية على الآخر، فالأمر – بحسب تعبيره – مرتبط بالأسرة والظروف التي يولد فيها الإنسان.
وأشار غوارديولا إلى أن الجميع يسعى إلى تحسين حياته ومستقبل عائلته، سواء وجد الفرص في بلده الأصلي أو في بلد آخر انتقل إليه. وأكد أن لون البشرة أو مكان الميلاد لا يجب أن يشكلا فارقاً في تقييم الإنسان، معتبراً أن المجتمعات لا تزدهر إلا عندما تحتضن التنوع الثقافي بشكل حقيقي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تجاربه الشخصية بالعيش والعمل في عدة دول أسهمت في تشكيل شخصيته، مضيفاً أن أغلب من يغادرون أوطانهم يفعلون ذلك هرباً من ظروف صعبة، لا رغبة في الرحيل، وأن تقبّل الثقافات المختلفة يعزز قوة المجتمع وتماسكه